أثار افتتاح “مركز تثمين التراث باب أغمات” بمدينة مراكش، يوم الخميس 25 يونيو 2026، جدلاً واسعاً، بعد ظهور معطيات ميدانية تناقض ما ورد في البلاغ الرسمي الصادر عن المجلس الجماعي للمدينة بشأن مجريات حفل التدشين.

ووفق البلاغ الإخباري الصادر عن المجلس الجماعي، فقد جرى الافتتاح الرسمي للمركز باعتباره خطوة تهدف إلى تعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي للمدينة، والمحافظة على ذاكرتها التاريخية، وذلك ضمن مشروع أشرفت عليه وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع شركة العمران.
وأكد البلاغ أن مراسيم الافتتاح ترأستها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش، بحضور عدد من المسؤولين والمنتخبين.
غير أن معطيات متطابقة من عين المكان رسمت صورة مغايرة للرواية الرسمية، حيث أفاد شهود عيان أن عمدة مراكش لم تتمكن من الإشراف الفعلي على افتتاح المركز، أو حتى ولوج فضائه، بعدما تزامن وصولها مع تجمهر عدد كبير من المواطنين والمواطنات من الأحياء المجاورة، ما خلق حالة من الازدحام والفوضى في محيط الموقع.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد وجد موكب العمدة نفسه محاصراً وسط الحشود، ما دفع المنصوري إلى البقاء داخل سيارتها، قبل أن تغادر المكان بشكل سريع. وعلى إثر ذلك، جرى استكمال مراسيم الافتتاح من طرف محيطها, ومسؤولين آخرين عن قطاعات أخرى، في غيابها الفعلي.
وتطرح الواقعة تساؤلات حول خلفيات هذا الاحتشاد الشعبي، وما إذا كان مرتبطاً بحالة من الاحتقان بسبب ما يعتبره بعض المواطنين غياباً للعمدة عن التفاعل الميداني طيلة ولايتها الحالية، مقابل ظهورها المكثف في الآونة الأخيرة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
كما أعاد الحادث النقاش حول طبيعة حضور المسؤولين المنتخبين في تدشين المشاريع خلال الفترات التي تسبق الانتخابات، في ظل حرص السلطات المحلية على التزام مسافة من مثل هذه الأنشطة حفاظاً على مبدأ الحياد المؤسساتي.