في خطوة إنسانية لافتة تتجاوز التعقيدات الإدارية، أقدمت مواطنة إسبانية ببلدية “بايبورتا” التابعة لمقاطعة فالنسيا على تسجيل 16 مهاجراً غير نظامي، من بينهم مواطنون من جنسيات مغربية وجزائرية، في عقد سكنى خاص بمنزلها (Empadronamiento)، وذلك في سباق مع الزمن لتمكينهم من الاستفادة من قانون التسوية الجماعية الاستثنائية الذي أقرته الحكومة الإسبانية حسب ما أكدته عدة منابر إسبانية.

وجاءت هذه المبادرة التي قامت بها “ساندرا لوبيز”، وهي أخصائية نفسية إكلينيكية ومتطوعة في جمعية “أصدقاء الشارع”، كرد فعل مباشر على رفض مجلس بلدية “بايبورتا” تسجيل هؤلاء المهاجرين الذين يعيشون في وضعية تشرد كـ “مقيمين فعليين في الشارع”، وهو إجراء قانوني تتيحه بعض البلديات الكبرى مثل فالنسيا عبر ما يُعرف بـ “العنوان الوهمي” أو “التابع للخدمات الاجتماعية”، لكنه قوبل بالرفض في بلدتها.
وأكدت المتطوعة الإسبانية أنها قامت بالفعل بتسجيل 13 مهاجراً من أصل 16 في سجل سكان البلدية يوم الجمعة 5 يونيو، معلنةً للجهات السلطوية أنهم سيقيمون في منزلها الشخصي، في محاولة أخيرة لحمايتهم من قرارات الترحيل وضمان حصولهم على وثائق الإقامة قبل نفاد المهلة المحددة للتسوية الحكومية.
وعلّقت لوبيز على خطوتها بنبرة تدمج بين الجد والسخرية من تعقيد المساطر الإدارية قائلة: “حتى لو كان ذلك يعني تكديسهم فوق بعضهم البعض في المنزل”.