كشفت معطيات وزارة التربية الوطنية أن عدد حالات الغش المضبوطة خلال امتحانات الباكالوريا لسنة 2026 بلغ 4126 حالة، مسجلا ارتفاعا بنسبة 49 في المائة مقارنة بدورة 2025، وذلك رغم تعزيز إجراءات المراقبة وتعميم النظام الإلكتروني المخصص لرصد المخالفات داخل مراكز الامتحان.

وأرجعت الوزارة هذا الارتفاع إلى فعالية آليات الضبط والحراسة ويقظة الفرق المكلفة بالمراقبة، غير أن الأرقام تبرز في المقابل استمرار ظاهرة الغش وقدرتها على التكيف مع مختلف التدابير الزجرية والتقنية المعتمدة، ما يطرح تساؤلات حول حدود المقاربة الأمنية والقانونية في معالجة الظاهرة.
ويرى متابعون للشأن التربوي أن الزيادة الكبيرة في عدد الحالات المضبوطة تؤكد أن محاربة الغش لا يمكن أن تعتمد فقط على وسائل المراقبة والعقوبات، بل تتطلب معالجة تربوية وبيداغوجية أعمق تستهدف ترسيخ قيم النزاهة والاستحقاق داخل المنظومة التعليمية، خاصة أن تشديد الرقابة لم يمنع استمرار تسجيل آلاف المخالفات سنويا. وتستعد اللجان الجهوية المختصة لدراسة الملفات المحررة في حق المتورطين وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية.