تعمل شركة “أوبن إيه آي” على تطوير تطبيق ChatGPT ليصبح منصة رقمية متكاملة تجمع عدداً كبيراً من الخدمات والأدوات داخل واجهة واحدة، في إطار رؤية تستهدف تحويله إلى ما يعرف بـ”التطبيق الشامل” (The Everything App). ويأتي هذا التوجه بعد سنوات من إطلاق ChatGPT كروبوت محادثة يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، قبل أن يتوسع تدريجياً ليشمل مجالات متعددة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الشركة تخطط لتوسيع قدرات المنصة لتشمل أدوات البرمجة المتقدمة، وإنشاء الصور، وربط خدمات خارجية متنوعة، بما يسمح للمستخدمين بإنجاز عدد كبير من المهام دون الحاجة إلى التنقل بين تطبيقات ومواقع مختلفة. كما تراهن “أوبن إيه آي” على تعزيز قدرات منصة البرمجة “كودكس” لتكون إحدى الركائز الأساسية في هذا التحول.
ويستند هذا التوسع إلى قاعدة مستخدمين واسعة، إذ تشير الأرقام المتداولة إلى أن ChatGPT يخدم أكثر من 900 مليون مستخدم نشط أسبوعياً حول العالم، إلى جانب عشرات الملايين من المشتركين في الخدمات المدفوعة، فضلاً عن اعتماد عدد كبير من الشركات على حلول الذكاء الاصطناعي التي توفرها الشركة.
ويرى متابعون لقطاع التكنولوجيا أن نجاح هذا المشروع قد يؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد الرقمي العالمي، من خلال منافسة محركات البحث التقليدية ومنصات التصميم والإنتاجية وأدوات البرمجة. وفي المقابل، تواجه “أوبن إيه آي” منافسة متزايدة من شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى، ما يجعل نجاح هذه الاستراتيجية مرتبطاً بقدرتها على الحفاظ على وتيرة الابتكار وتوسيع قاعدة مستخدميها خلال السنوات المقبلة.