الصفحة الرئيسيةمنوعات

الصين تقلب موازين التعليم العالي.. دكتوراه بلا أطروحة

أطلقت الصين إصلاحاً غير مسبوق في نظام الدكتوراه الجامعي، يقضي بالسماح للباحثين في عدد من التخصصات، خصوصاً الهندسة، بالحصول على شهادة الدكتوراه عبر تطوير منتجات أو تقنيات وحلول صناعية عملية، بدلاً من إعداد الأطروحات الأكاديمية التقليدية المعتمدة على مئات الصفحات النظرية.

وشهدت السنوات 2025 و2026 أولى المناقشات في إطار هذا النظام الجديد، حيث قدم باحثون مشاريع تطبيقية شملت هياكل فولاذية مبتكرة مخصصة لأعمدة الجسور، وتقنيات متطورة للحام بالليزر في بيئات مفرغة من الهواء، إلى جانب حلول هندسية أخرى جاهزة للاستخدام المباشر من قبل القطاع الصناعي.

وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من ظاهرة الانتحال العلمي والقضاء على ما يعرف بـ”مصانع الأطروحات”، فضلاً عن تعزيز ارتباط الجامعات بالاقتصاد والإنتاج. وترى السلطات الصينية أن شهادة الدكتوراه يجب أن تسهم في خلق قيمة مضافة وابتكارات ملموسة، بدلاً من الاكتفاء بالإنتاج الأكاديمي النظري.

ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع تتبناها بكين لتسريع التطور الصناعي والتكنولوجي، من خلال تكوين مهندسين قادرين على تصميم النماذج الأولية وتحويلها إلى منتجات صناعية. وبذلك تؤكد الصين طموحها في ترسيخ موقعها كقوة رائدة في تكنولوجيات القرن الحادي والعشرين، عبر التركيز على الحلول العملية والابتكار القابل للتطبيق بدل الاكتفاء بالدراسات النظرية.

arArabic