كشفت دراستان حديثتان، استندتا إلى بيانات نحو 100 ألف شخص من بنك المعلومات الحيوية البريطاني، أن شدة التمارين الرياضية لا تقل أهمية عن مدتها في تحسين الصحة وإطالة العمر. فالأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً أكثر كثافة يتمتعون بحماية أكبر من عدة أمراض مزمنة، حتى لو كان إجمالي وقت التمرين مساوياً لغيرهم.

وأظهرت النتائج أن التمارين عالية الشدة، حتى وإن كانت قصيرة، تساهم في تقليل مخاطر أمراض القلب، السكري، أمراض الرئة، الكبد، الكلى، والخرف، بفضل تأثيرها القوي على الجهاز القلبي والقدرة الأيضية. كما بيّنت دراسة أخرى أن ممارسة حوالي 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل إلى الشديد تقلل من خطر الوفاة، حتى لو كانت على شكل فترات متقطعة خلال اليوم.
وخلص الباحثون إلى أن “الجرعة المثلى” من التمارين تعتمد على مزيج من المدة والشدة والحجم، مع إمكانية تعويض قصر الوقت برفع شدة الجهد. وينصح بإدخال فترات قصيرة من النشاط المكثف في الروتين اليومي، مثل المشي السريع أو صعود الدرج بوتيرة أعلى، لتحقيق فوائد صحية أكبر دون الحاجة إلى تمارين طويلة.