تشهد عدد من محطات الوقود في مدن مغربية، خلال الساعات الأخيرة، حالة من الاكتظاظ الملحوظ، بعدما توافد العديد من السائقين وأصحاب المركبات للتزود بالبنزين والغازوال قبل الزيادات المرتقبة في أسعار المحروقات، على خلفية التطورات المتسارعة والتوترات العسكرية التي يشهدها الشرق الأوسط، والتي انعكست بشكل مباشر على أسعار النفط في الأسواق العالمية.
ويرى مهنيون في قطاع توزيع المحروقات أن الارتفاع المسجل في أسعار النفط عالميًا قد ينعكس بدوره على أسعار البيع في السوق الوطنية، خاصة مع استمرار تقلبات السوق الدولية للطاقة. وأوضحوا أن أي زيادة جديدة ستؤثر بشكل مباشر على تكاليف النقل والخدمات، ما قد يمتد تأثيره إلى أسعار عدد من السلع الاستهلاكية.
من جهتهم، عبّر عدد من المواطنين عن قلقهم من توالي الزيادات في أسعار المحروقات، مؤكدين أن ذلك يشكل ضغطًا إضافيًا على القدرة الشرائية، خاصة بالنسبة للفئات التي تعتمد بشكل يومي على وسائل النقل الخاصة في تنقلاتها المهنية واليومية.
ويرتقب متابعون للشأن الطاقي أن تتضح صورة الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تظل من أبرز العوامل المؤثرة في سوق النفط العالمية.
وكان العربي وسخين، خبير دولي في مجال الطاقة، أن أكد أسعار الوقود قد تشهد ارتفاعا ابتداءً من 16 مارس، مشيرا إلى أن الأسعار تخضع لتغييرات كل أسبوعين.

وأوضح الخبير، خلال استضافته على ميدي 1 تيفي المغربية أنه بحسب التوقعات، فإن هذه الزيادة قد تصل إلى حوالي 17 في المائة بالنسبة للوقود.
وأضاف الخبير أنه من المتوقع أن ترتفع الأسعار الحالية التي تبلغ حوالي 10,80 درهم لتتجاوز مستوى 12,30 درهم.