الصفحة الرئيسيةملفات خاصةمراكش الذاكرة

قصة سلاسل استعملت حاجزا بممر ضريح سيدي عبد العزيز التباع بمراكش

المراكشية : عبد الصمد الگباص
قبل سنوات قليلة أزاحت المصالح البلدية بمراكش السلستين المقامتين بمدخلي ممر ضريح سيدي عبد العزيز التباع في قلب المدينة الحمراء .
فسواء بالمدخل القادم المفتوح على الطريق المؤدي لرياض العروس أو المدخل المفضي إلى طريق حي المواسين الشهير، اعتاد سكان مراكش الانحناء قليلا تحت السلسلتين قبل الولوج إلى منطقة الضريح.
 
و في أعلى القوسين اللذين علقت بهما السلسلتين توجد لافتة صغيرة كتب عليها بأحرف لاتينية « ممنوع على غير المسلمين» ، و كثير من التفسيرات الشعبية كانت تعتبر أن وظيفة هذه السلاسل هي فرض انحناءة خفيفة على كل من يعبر الممر احتراما للهيبة الروحية لهذا الولي دفين الضريح قبل المرور بالقرب من مرقده، لكن غاستون دوفردان يوضح في كتابه الشيق، سياق تثبيت هاتين السلسلتين و دواعيه و الوقائع التي كانت مقدمة له حيث يقول : 
« زار مراكش زيارة دراسية عدد كبير من الأروبيين منذ القرن 18. و حوالي 1842 كتب رونو يقول « إن بلوغ هذه المدينة و زيارتها ليس أمرا بالغ الصعوبة « ، و مما لا يقبل الرد أن المغرب بدأ يفتح أبوابه للأروبيين ، إن طوعا أو كرها، و ذلك بعد عناد طويل أعيى السلطات الشريفة . 
و استطاع قنصل فرنسا «بوميي» و زوجته الدخول إلى حرم سيدي بلعباس، مرتدين الزي الأروبي و لا يحرسهما إلا جندي واحد من المخزن . و في 1893 كثُر عدد الأروبيين الذين يسلكون الممر الداخلي بسيدي عبد العزيز، فأمر السلطان بأن تُنصب فيه سلسلتان لمنعهم من استعمال هذا الممر ؛ و ما تزالان عليه إلى اليوم ..» 
arArabic