المراكشية: متابعة
وسّع قضاة المجالس الجهوية للحسابات عمليات افتحاص سندات طلب أبرمتها جماعات ترابية خلال السنوات الأربع الماضية، بعد تسجيل ملاحظات بشأن مراحل الالتزام والتنفيذ والتصفية والأداء، إلى جانب تكرار استفادة مقاولات محددة من طلبيات متقاربة، وفق ما أوردته صحيفة هسبريس اليوم الخميس.

وبحسب مصادر الصحيفة، فقد شملت عمليات التدقيق جماعات تابعة لعدد من العمالات والأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، فيما تجاوزت القيمة الإجمالية لمئات سندات الطلب التي تخضع للفحص 133 مليون درهم.
وتشمل عملية الافتحاص، وفق المصدر نفسه، مطابقة الفواتير ومحاضر التسلم ووثائق الالتزام والأداء مع الأشغال والتوريدات والخدمات المنجزة فعلياً، إلى جانب تتبع هوية المقاولات المستفيدة ومسيريها، والتحقق من تركز سندات الطلب لدى متعاملين محددين خلال فترات متقاربة.
وفي ما يهم جهة مراكش-آسفي، أوردت هسبريس حالة اقتناء 167 كيساً من الإسمنت و89 متراً مربعاً من الزليج بغرض تهيئة مكاتب جماعة حضرية، قبل أن تكشف المعاينة الميدانية، وفق مصادر الصحيفة، عن استعمال جزء من هذه المواد في ترميم منشأة إدارية أخرى ومنزل مسؤول إداري بمركز الجماعة.
كما تركز عملية التدقيق على احتمال تجزئة نفقات متشابهة إلى سندات طلب منفصلة، من خلال مقارنة موضوع العمليات وتواريخها وقيمتها والجهات المستفيدة، للتحقق من مدى احترام القواعد المنظمة للجوء إلى هذه المسطرة.
وتعتمد عمليات الافتحاص، وفق المصدر ذاته، على مطابقة معطيات منصة وزارة الداخلية وبيانات الخزينة العامة للمملكة والمديرية العامة للضرائب، بهدف إعادة تركيب مسار النفقات والتحقق من تسلسل الالتزام والتنفيذ والتسلم والأداء.