حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا بإعلانه تتويج منتخب المغرب لكرة القدم باللقب القاري، عقب قرار رسمي باعتبار منتخب السنغال لكرة القدم منسحباً من المباراة النهائية، مع احتساب النتيجة لصالح “أسود الأطلس” بنتيجة اعتبارية (3–0) وفق لوائح المسابقة.

وجاء قرار الهيئة الكروية القارية بعد دراسة مختلف التقارير المرتبطة بالمباراة النهائية، التي عرفت توتراً كبيراً في دقائقها الأخيرة، عقب احتجاجات قوية من الجانب السنغالي على بعض القرارات التحكيمية، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مغادرة لاعبي السنغال أرضية الملعب، وهو ما اعتبرته لجان الكاف حالة انسحاب صريحة تستوجب تطبيق القوانين المنظمة للمسابقة.
وأكدت مصادر داخل الكاف أن لوائح البطولة تنص بوضوح على اعتبار الفريق المنسحب خاسراً بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، وهو القرار الذي منح اللقب القاري رسمياً للمنتخب المغربي، ليضيف إنجازاً جديداً إلى سجله في المنافسات الإفريقية.
ويأتي هذا القرار ليضع حداً لأسابيع من الجدل داخل الأوساط الرياضية الإفريقية، بعدما تحولت نهاية البطولة إلى قضية قانونية داخل أروقة الاتحاد القاري، خاصة في ظل تضارب الروايات بشأن ما جرى في الدقائق الحاسمة من المباراة.
ومن المرتقب أن يثير الحكم الصادر عن الكاف ردود فعل واسعة داخل القارة السمراء، خصوصاً في السنغال، حيث قد يدرس الاتحاد المحلي لكرة القدم إمكانية اللجوء إلى مسارات قانونية أخرى للطعن في القرار، بينما عمّت أجواء الفرح في المغرب بعد الإعلان الرسمي عن تتويج “أسود الأطلس” باللقب الإفريقي.
ويعد هذا القرار من بين أكثر القرارات إثارة للجدل في تاريخ نهائيات كأس أمم إفريقيا، إذ نادراً ما يتم حسم لقب قاري عبر قرارات انضباطية خارج أرضية الملعب، ما يمنح هذه النسخة من البطولة طابعاً استثنائياً في تاريخ الكرة الإفريقية.