د . مولاي علي الخاميري – أستاذ جامعي – مراكش
الحلقة الثالثة عشرة والأخيرة : التفسير المادي لظاهرة التصوف : التركيز على العوامل المادية والاحتماء بحتمية النتائج
أحببت أن أنهي مشوار التنقيب والقراءة والتحليل للمعرفة الصوفية بهذا الموضوع الجديد الخاص بالتفسير المادي لظاهرة التصوف بصفة عامة .

أصحاب هذا الاتجاه يزعمون الجمع بين ما هو مادي وعقلي ، ويعتمدون على آليات ومكونات قرائية لعبت دورا مهما ضمن السياق الشامل للمعرفة العربية والإسلامية على مستوى المضمون والوسائل .
هذا الفهم سيقودنا إلى ضرورة التفريق بين العقل والمادة كما استخدما في التصورات الفكرية المادية ، فالاعتماد على العقل ، وتحكيمه منفردا في مسارات تحديد معاني القراءة ونتائجها إذا كان خاليا من أي ارتباط فكري ، أو مذهبي آخر مؤثر يكون محمودا ، ومتوازنا في سيره المعرفي ، ومُتاحَ الاستفادة منه على جميع المستويات ، أما إن كان مغلفا بدوافع فكرية مذهبية ( أيديولوجية ) ضيقة ، تسعى لتثبيت نفسها ، وبيان أهميتهما ، وصلاح نهجها ، وأنها الأبلغ الأصح فهنا ننتقل إلى وصف جديد يتخذ من العقل مفتاحا ، ومعضدا فقط كما هو شأن القراءات المادية للفكر عبر التاريخ ، أتذكر هنا قولا لابن خلدون في مقدمة تاريخه ، أورده عندما تحدث عن علم الكلام في الفصل العاشر من الجزء الأول ، الصفحة : 582 يبين فيه حدود العقل والتعقل المفيد في ذاته ، والخالي من الارتباط بأي نِحلة ، يقول رحمه الله : ( واتْبَع ما أمرك الشارع به من اعتقادك وعملك ، فهو أحرص على سعادتك ، وأعلَمُ بما ينفعك ، لأنه من طور فوق إدراكك ، ومن نطاق أوسعَ من نطاق عقلك ، وليس ذلك بقادح في العقل ومداركه ، بل العقل ميزان صحيح ، فأحكامه يقينية ، لا كذب فيها ، غير أنك لا تطمع أن تزن به أمور التوحيد والآخرة ، وحقيقةَ النبؤة ، وحقائقَ الصفات الإلهية ، وكلَّ ما وراء طوره فإن ذلك طمع في محال ، ومثال ذلك مثال رجل رأى الميزان الذي يوزن به الذهب فطمع أن يوزن به الجبال ، وهذا لا يدرك……) .
ميزة ثانية أريد أن أذكرها لأصحاب المذاهب المادية ، وتتجلى في قدرتهم على البوح والادعاء بما لا يستطيع القراء الآخرون البوح به ، أو ادعاءَه بزعم العقل ، ودفاعا عنه ، وعن قوانينه ، ومنطقه المتعلق بالبرهان ، والدليل ، وحقائق التاريخ ، وما شابهها…….
كل هذه الملامح سنجدها في الكتاب المختار من طرفي لأداء الدور المعرفي المذكور ، وأقصد به كتاب المفكر اللبناني حسين مروة : ( النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية – تبلور الفلسفة – التصوف – إخوان الصفا ) .
خصص المؤلف حسين مروة رحمه الله ، وكما يدل على ذلك العنوان العام المجلدَ الثالثَ من كتابه للحديث عن التصوف ، وتوقف مليا عند أسباب اضطهاد الصوفية والتصوف ، وبحث عن الأسباب ، وجال بنا في دهاليز المواقف الفكرية العامة المتعارضة في النسيج الإسلامي في القرنين الثالث والرابع الهجريين ، وما يتصل منها بالمعرفة الصوفية ، وحركيات المجتمع المختلفة ، ولم ينس العنصر السياسي المؤثر ، وانتهى إلى القول بأن الأسباب لم تكن ( دينية في جوهرها ، بل هي ترجع – في الأساس – إلى المضمون الأيديولوجي الذي احتوته الصوفية كحركة فكرية ، وفيما سبق من هذا البحث كشفنا العلامة الكبرى لهذا المضمون ، وهي – إجمالا – إقامة علاقة جديدة بين الله والإنسان توازي في الظاهر علاقة النبوة التي يقوم عليها نظام الإسلام بكامله ، ولكن المرمى الأبعد للعلاقة الجديدة هو إزاحة العلاقة ” النبوية ” لا موازاتها ، ذلك من حيث الشكل موقف ديني وهو في حقيقته موقف أيديولوجي ، يقصد إلى الانفكاك من التبعية المطلقة لشريعة النبوة ، لأنها كانت تعني التبعية للنظام الاجتماعي الذي كان يعتمد الشريعة تعبيرا عن أيديولوجيته ، وتأييدا لسيطرته .. ج : 3\214 ).
تفسير كل مضامين الحياة بالأيديولوجية لا يستقيم دائما ، ولم يستقم حتى لصاحبه حسين مروة ، فكتابه يضم الكثير من الانزلاقات على مستوى القراءة والتحليل والنتائج ، وقوله بأن التصوف جاء ليزيح تأثير النبوة يمكن أن يُعتدَّ به في جانب واحد وهو عندما يستعلي المتصوفة في مفاهيمهم المختلفة ، ويضيقون مجالها ، ويركنون فيها إلى هلوسات نفوسهم المضرة ، ويجعلون درجة الإحسان حكرا عليهم ، وعلى المعرفة الصوفية ، مما يلمس عندهم في بعض التجليات الخارجة عن الإدراك المعتدل ، ولاسيما في بابي الولاية والكرامات كما مر بنا شيء منه في الحلقتين السابقتين.
أما حديثه عن المنحى الجديد للعلاقة بين الله والإنسان الذي أتاحه التصوف وفي سياق المؤلف فسيفهم منه أنه فعلا شيء جديد يقوم على أنقاض آخر قديم ، أو متعارض ومتناقض ومتلاشي ، وهذا ما لا نجده على أرض الممارسة الواقعية ، فالتصوف فتح معرفي كبير ، ومن التجليات العامة والواسعة للثقافة الإسلامية ، نعم يقوم على مفاهيم وآليات تلائم مساره الفكري ، وكل هذا لا يؤهله للاستقلال بنفسه ما دام المَعين الأول ، والمصدر الأساس هو الكتاب والسنة ، وسير الصحابة والتابعين والزهاد والصالحين ، بالإضافة إلى أن المقصد يبقى واحدا وجامعا كذلك ، ألا وهو إصلاح الإنسان ، وصون حياته من العبث ، وتأهيله سلوكيا وتربويا للعيش باطمئنان وتعقل في الحياة الأولى والآخرة.
مواقف حسين مروة لم تنقض ، ولم تقف عند هذا الحد ، وإنما توالت وتناسلت مع مناحي الخوض في مسألة المعرفة الصوفية من الوجهة المادية ، المتعلقة بالأسباب الواقعية ، وبالصراع المحتدم بين الفئات المجتمعية ، والغريب أنه اتخذ من مفهوم الولاية سندا قويا للقراءة والتفسير والادعاء وعلى مستويات عديدة ، سنذكر منها ما يلي :
1 – نماذج الفكر الصوفي : يلاحظ القارئ أن حسين مروة في مبحثه هذا وجه قراءته لبعض التجليات الصوفية الفكرية والمعرفية بصفة عامة ، ولجعل القارئ يفهم أكثر مرامي المؤلف من هذا الجانب سأقسم المنحى إلى قسمين متكاملين يهتمان بفكرة الولاية ، وبالتأويل المرتبط عند المتصوفة بثنائية الظاهر والباطن
1 – ا – فكرة الولاية : ذكاء المؤلف قاده إلى اختصار البعد الفكري داخل التصوف في بعدي الولاية والتأويل ، وهو ذكاء صائب على اعتبار أن مكنونات الصراعات الخفية كما يفهمها الاتجاه المادي تكمن في غير المرئي ، وتؤسس على كثير من التقابلات المجتمعية ، وتؤدي إلى إبراز العلامات الدالة على الغاية المرادة ، وهنا سنقف معه على كيفية تصوره لاستخدام عنصر ” الولاية ” يقول في الصفحة : 214 : (….من ذلك مثلا موقف الصوفية في مسألة الولاية ، فهذه أي الولاية مرتبة متقدمة من مراتب التصوف ، من يبلغها منهم يبلغ مرحلة القدرة على تجاوز قوانين الطبيعة ، أي الإتيان بالحوادث الخارقة على نحو المعجزات التي تنسبها الأديان للأنبياء……..).
نحن بفهم المؤلف أمام تشكيل منافذ فكرية للدلالة على حركية المجتمع ، وتبقى مسألتا الألوهية والنبوة هما المحور الذي يتحرك المجتمع إزاءهما عبر أطيافه المستبعدة ، أو المهمشة كما يفهم المؤلف ، ويؤكد عليه في قوله الجديد ، الصفحة 215 من الجزء الثالث : ( هكذا نَفِذَ الصوفية من أبواب الإسلام نفسها إلى فكرة توسيع القاعدة البشرية لحق ” الولاية ” وإخراج هذا الحق من قاعدته الضيقة ، المحدودة ” بأهل البيت ” التي كانت تحمل فكرة تمييز أسرة النبي عن سائر البشر إلى حد اعتباره حقا شائعا للناس دون تمييز ولا امتياز ).
مشكل التحليل المادي تكمن دائما في استبعاد وإقصاء العناصر المخالفة لمنظوره من البداية ، وإن كانت تلك العناصر تتوفر على قواعدها الفكرية ، وضوابطها المعرفية ، وهذا ما يؤدي إلى نوع من الاستسهال في التحليل ، ويعرضه لآفات الوقوع في السطحية المباشرة بزعم أنها تلبي عرائز العقل البشري ، والحقيقة أنها تتقرب إليه بما يشتهيه ويريده فقط.
1 – ب – مسألة التأويل تدخل في إطار المعرفة الصوفية الشاملة التي لامس بها الفكر الصوفي قضايا الفكر والمجتمع ، وسأحاول إبقاءها مرتبطة بقضية ” الولاية ” كما يصر المؤلف على ذلك ، فهو يزعم أن كل الإشارات والأقوال الصوفية ( تدخل في باب التأويل الصوفي ، القائم على اعتبار أن كل شيء في الإسلام له ” ظاهر ” وله ” باطن ” ليأخذوا من كل شيء ” باطنه ” دون ” ظاهره ” توكيدا لمسألتهم الأساسية ، أي كون الشريعة هي الحقيقة ” الظاهرة ” في حين أن هناك الحقيقة الجوهرية الأخرى ” الباطنة ” وهذه هي التي يأخذون بها دون الأولى ……. ج3\216 ) .
قول منصف من جهة البناء الفكري الصوفي المشاهد في الحضرة الصوفية ، ويدخل في إطار الأذواق ، وتعدد زوايا النظر ، وهو أمر جميل ، ومرحب به على مستوى الحركية الفكرية بشرط أن يخضع للضوابط الشرعية ، وإلا أصبح من التفسيرات المضللة ، ومن حظوظ النفس الخبيثة ، وقد رأينا شيئا من هذا في الحلقات التي اهتمت بمنزلقات الفكر الصوفي حين أصبح عبارة عن تهيؤات نفسية مهترئة ، ومن يقظة المؤلف أنه أبقى فهمه في الإطار المادي المعقلن ، واستدعى عنصر الولاية ، واعتبرها ( علامة ثانية على الوجه الأيديولوجي للحركة الصوفية ، وهي – في الواقع – علامة لها مغزى خاص يستدعي اهتمام هذا البحث ، ذلك بأننا نفهم منها أن الصوفية أرادوا بوضع ” الولاية ” كقوة فاعلة ، تجترح العجائب في متناول الناس البسطاء ، حتى الخدم أن ينقلوا المضمون الأيديولوجي لحركتهم الفكرية من النطاق التجريدي المطلق بشأن مفهوم ” التوحيد ” إلى نطاق القوة البشرية الواقعية ، الكائنة على الأرض ، إذ جعلوا ” للأولياء ” – وهم ناس من لحم ودم – سلطة روحية قادرة على تغيير واقع الأشياء ، واختراق قوانين أوضاعها الطبيعية ، وإن لم يكونوا من أسرة النبي ، ولا من الخلفاء ، ولا من المنتمين إلى الطبقة الحاكمة…..).
يدعي الفكر المادي الواقعية في قراءاته وتحليلاته ولم يلاحظ أنه يقدمها للقراء بضيق محدود ، لا يتعدى حدود الأرض ، أو المجتمع في أحسن الأحوال ، بالإضافة إلى استبعادهم لكل عناصر الواقع الأخرى الفاعلة ، فعلى سبيل المثال إن المتصوفة وإن شكلوا تيارا معرفيا إلا أنهم بقوا في حدود النص القرآني والحديثي المؤطر لمعرفتهم حسب فهمهم ، فبذلك لنا أن نتصورهم كما تصورهم حسين مروة ، ولنا غير ذلك ، مع التأكيد على أن ما توصل إليه المؤلف لا يمكن أن يصلح تفسيرا موثقا وصحيحا للفكر الصوفي وتياراته المختلفة ، ونتيجتنا المحصل عليها تدحض ما يزعمه الماديون من شمولية وتدقيق وصحة بالنسبة لبحوثهم المختلفة ، فهم لم يصلوا ، ولن يصلوا إلى هذه المرتبة من اليقينية على مستوى العقل والمعرفة والمحصول الذي يروجون له.
2 – الجانب الاجتماعي دعامة أساسية لدى الماديين : فهمهم للجانب الاجتماعي داخل المجتمعات يتحكم فيه ما يروج على الأرض من أفعال ، ومن نتائج محدودة ، وقابلة للتغيير والتبديل في لحظات ، وأثناء وقوع ذلك التغيير الصيروري عليها ، ومن تم يؤلفون عبره ما يسمونه بالصيرورة التاريخية الحاكمة والمؤثرة وإن لم تظفر بطابع الشمول السائد ، يقول المولف عن علامة تلك الصيرورة ، الصفحة : 217 : ( …… حين ننظر في البيئات التي انتشرت فيها هذه الحركة – الصوفية – أكثر من البيئات الأخرى للمجتمع العربي الإسلامي ، فنحن نرى خلال المصادر التاريخية أن كثرة الصوفية الإسلاميين ينتمون في وقت واحد إلى شعب غير عربي كالشعب الفارسي في الأغلب ، وإلى فئات اجتماعية تجارية وحرفية من الشعب نفسه ، وكما كانت هذه العلامة تبرز في المناطق غير العربية البعيدة عن بغداد كانت تبرز هي نفسها في عاصمة الخلافة العباسية بغداد بهذه الصورة المتداخلة أيضا ، إذ كانت العاصمة دار هجرة شاملة لكل تلك الفئات، ولطالبي الكسب المعيشي منهم بنوع خاص…) .
قواعد العلم لا يمكن أن تقبل بمثل هذا التعميم الحاصل في قوله ( فنحن نرى خلال المصادر التاريخية أن كثرة الصوفية الإسلاميين ينتمون في وقت واحد إلى شعب غير عربي كالشعب الفارسي في الأغلب…) فاستنتاجه لم يؤسس على عمل إحصائي مثلا ، يبين هذا المحتوى بوضوح ، إذ كثير من الصوفية هم عرب ، ويصرون على الانتماء إلى آل البيت ، أو إلى فرع من فروع العلامات الدينية المشخصة في أسماء لها وزن ، وأدوار كبرى على حركية المجتمع الإسلامي بصفة عامة .
نظرة القراء الماديين الملتصقة بالأرض ، ولا شيء غيرها تجعلهم يقعون في مثل هذه الأخطاء ، وهناك أمثلة عديدة على مستوى نتائجهم وادعاءاتهم المكتوبة ، وهذا ما سنطلع عليه بوضوح أكثر في الجانب السياسي الأيديولوجي الموالي.
3 – الجانب السياسي الأيديولوجي : خلص المؤلف حسين مروة إلى نتيجة للجانب السياسي الأيديولوجي المتعلق بالحركة الصوفية أثناء بحثه في النسق الاجتماعي السابق ، قال : ( إن هذه العلامة – الاجتماعية – تكشف عن مصدر من مصادر الأيديولوجي في حركة التصوف على النحو الذي أوضحناه….ص: 216 ).
ولدى انتقاله إلى الجانب السياسي الأيديولوجي جعل حركة التصوف في مقابل السلطة الحاكمة ، وفهمها بفهمين متعارضين : فهم يصور الحركة الصوفية على أنها ثورة داخل المجتمع الإسلامي ، وفهم آخر تتهم فيه تلك الحركة بالانحطاط ، وترذيل القيم ، يقول في الصفحة : 222 : ( الواقع أن الموقف الأيديولوجي للحركة الصوفية ما كان دائما يقتصر على المضمون الفلسفي للحركة ، بل كان يتحول أحيانا إلى واقع عملي…..ففي عام 200 هج ظهرت بالأسكندرية طائفة يسمون الصوفية ، يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ويعارضون السلطان في أمره…..وكان أولوا الأمر في العهد العباسي ، وكذلك أتباع السنة الرسمية لا يميلون كثيرا إلى هؤلاء المتصوفة الذين استهانوا بالمراتب العليا ورذلوا الانحطاط الخلقي لدى أفراد الحاشية……).
هكذا بلور حسين مروة أفكاره عن التصوف والحركة الصوفية ، وكان يحاول في كل المحاور نزع الصفة الذاتية الدينية عن الحركة المذكورة ، وإقحامها في لجج تحولات المجتمع المادية في إطار تقابلات الحياة الواقعية ، يقول في الصفحة : 220 : ( نريد من هذا العرض التاريخي أن نقول بأن العامل الاجتماعي الموضوعي دون العامل الذاتي الإرادي كان هو المحدد الحاسم لاتساع حركة التصوف في المرحلة التي نتحدث عنها ، ثم نريد من هذا الاستنتاج أن نحدد به مصدر التوجه الأيديولوجي لحركة التصوف هذه من حيث الأساس الواقعي الاجتماعي بصورة موضوعية مستقلة عن الإرادة الواعية المباشرة عند الصوفية…….).
السؤال الذي أريد الختم به هو : هل هذه الآليات التاريخية بمفردها لها نجاعة تؤهلها لدراسة تنوعات المجتمع الإسلامي الفكرية بالمفهوم الشمولي والحتمي واليقيني ؟ وهل نتائجها ستكون شاملة وحاسمة ومقنعة ؟ ألا تقودنا إلى محصولات متكررة بصورة قسرية وإن اختلفت المضامين ومناحي الفكر والبحث ؟ والسؤال الأهم هو كيف تفهم مسألة التنوع داخل البنى الثقافية الفكرية المتعددة مع نمطية القراءة والتحليل المتكرر ؟.
انتهى