الصفحة الرئيسيةأخبار

سوق الهواتف بمراكش.. المطالبة بالتحقيق في تفويت محلات بعد تنازلات بالملايين قبل التسليم

مراكش المراكشية

كشف عبد الواحد الشفقي، رئيس مجلس مقاطعة المنارة وعضو مجلس جماعة مراكش والبرلماني السابق، خلال دورة أكتوبر لمجلس جماعة مراكش، عن معطيات وصفها بالمقلقة حول طريقة تدبير الاستفادة من محلات سوق الهواتف بحي المسيرة، مشيراً إلى وجود تنازلات عن محلات بمبالغ تصل إلى 10 ملايين سنتيم للمحل الواحد، حتى قبل أن يتسلم المستفيدون هذه المحلات بشكل رسمي.

وطالب الشفقي بتسجيل هذه المعطيات بشكل صريح في المحضر الرسمي لدورة المجلس، وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد مداخلة عابرة، داعياً ممثل السلطة والجهات المسؤولة إلى تثبيت ما أثير خلال الجلسة حتى يكون الملف قابلاً للتتبع والمساءلة.

كيف أمكن فتح باب التنازل عن محلات لم يتم تسليمها بعد إلى المستفيدين؟ ومن سمح بتحويل محلات أنجزت أصلاً لمعالجة وضعية اجتماعية للباعة إلى موضوع لتعاملات مالية قبل وضعها رسمياً رهن إشارة أصحابها؟

ودعا رئيس مجلس مقاطعة المنارة إلى فتح تحقيق قضائي عاجل للكشف عن حقيقة هذه التنازلات، وتحديد هوية المستفيدين الفعليين من المحلات، والجهات التي تقف وراء عمليات التنازل، فضلاً عن التدقيق في الطريقة التي أُعدت بها لوائح المستفيدين والمعايير التي اعتمدت في توزيع المحلات.

وتزداد حساسية الملف، وفق ما عرضه الشفقي، بالنظر إلى حديثه عن وجود أشخاص لا علاقة لهم بالسوق القديم ضمن المستفيدين، مقابل إقصاء باعة قال إنهم قضوا 20 و30 وحتى 40 سنة في ممارسة نشاطهم، إلى جانب حديثه عن استفادة بعض الأشخاص من عدد كبير من المحلات.

يذكر أن عملية توزيع سوق الهواتف قدم أساساً باعتباره حلاً لإيواء وتنظيم الباعة، بينما يطرح الحديث عن تنازلات بملايين السنتيمات قبل تسليم المحلات علامات استفهام حول ما جرى بين مرحلة تحديد المستفيدين ومرحلة التسليم الفعلي في انتظار التحقيق الذي طالب به الشفقي، لتحديد المسؤوليات والتأكد من مدى احترام المساطر القانونية في عملية الاستفادة من هذه المحلات.

arArabic