المراكشية — الموقع الإخباري الأول في المغرب — تأسس سنة 2005
عاجل
أخبار

فاطمة الزهراء المنصوري ترفع راية «تمراكشيت» في البرلمان.. والمراكشيون يتفاعلون

المراكشية – بقلم نورالدين بلحاج الكتبي

لم تكن المواجهة التي خاضتها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي مجرد سجال عابر مع المعارضة، بل شكلت محطة لتقديم أوراق اعتمادها، وإظهار قدرتها على تدبير المواجهات السياسية المباشرة، بعدما اختارت بعض مكونات المعارضة الانتقال من مناقشة الالتزامات الحكومية إلى إثارة الملفات حزبية. وبينما كان المنتظر أن ينصب النقاش على التشغيل والقدرة الشرائية والتعليم والصحة، تحولت أجزاء من الجلسة إلى تبادل للاتهامات، لتجد المنصوري نفسها أمام اختبار مزدوج: الدفاع عن اختيارات حكومتها والتصدي لما اعتبرته استهدافا سياسيا لحزبها.

المنصوري

لكن ما منح هذه المواجهة نكهة خاصة لدى متابعي الشأن المراكشي هو حضور شخصية المنصوري ولهجتها المحلية في قلب المؤسسة التشريعية. فعندما انتقدت ريم شباط طريقة نطقها، جاء رد رئيسة الحكومة واضحا: «المغاربة ما صوتوش عليا باش نقول الهمزة ولا ما نقولهاش، صوتوا عليا باش نجاوب على انتظاراتهم»، قبل أن تضيف عبارتها التي سرعان ما لفتت الانتباه: «وحنا فمراكش ما كنقولوش شيماء، كنقولو شيما».

وتعاملت المنصوري مع لهجتها باعتبارها نقطة القوة، وجعلتها جزءا من هويتها، وأعادت النقاش إلى ما تعتبره جوهر العمل السياسي: البرامج والنتائج، لا طريقة نطق الكلمات. وفي هذا الرد تحديدا، حضرت مراكش بخصوصيتها اللغوية والثقافية داخل نقاش وطني، بعيدا عن الصور النمطية التي تختزل الكفاءة في أسلوب الكلام.

هكذا اثارت تدخلات فاطمة الزهراء المنصوري في الجلسة تفاعلا واسعا في الأوساط المراكشية وتناقل الناس المشهد بينهم، باعتباره تعبيرا عن الاعتزاز بامرأة تنتمي إلى المدينة وتواجه خصومها دون التخلي عن هويتها المحلية (احنا المراكشيين). لقد أجمع المراكشيون نجازات على تأييد أدائها دفاعا عن خصوصية المدينة وأبانت على قدرة أبنائها في الحضور بثقة داخل المؤسسات الوطنية. فمراكش لا تحتاج إلى أن يتحدث ممثلوها بلهجة أخرى حتى يثبتوا قدرتهم على تحمل المسؤولية؛ بل إن قوة الحضور تكمن في الجمع بين الاعتزاز بالانتماء والقدرة على خوض النقاش العام بلغة واضحة ومباشرة.

هكذا، وبغض النظر عمن كان محقاً في تفاصيل الجدال البرلماني، قدمت المنصوري أوراق اعتمادها في جانب لا يقل أهمية عن السياسة، وهو الاعتزاز بالانتماء المراكشي من دون حرج أو تصنع…  أما امتحان المسؤولية الحكومية فيظل مرتبطاً بما ستقدمه من نتائج وأجوبة عن انتظارات المواطنين، وفي مقدمتهم سكان مراكش وجهتها. 

اقرأ أيضًا

الطقس

أوقات الصلاة

صيدليات الحراسة

💊 صيدلية باب اغمات
💊 صيدلية المواسين

المصدر: نقابة صيادلة مراكش