المراكشية: هيئة التحرير
مع إغلاق باب إيداع الترشيحات، الأربعاء 9 شتنبر على الساعة الثانية عشرة زوالاً، انتقلت دائرة جليز–النخيل بمراكش من مرحلة الأسماء المتداولة والتزكيات الحزبية إلى مرحلة المنافسة الفعلية على المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة. وبحسب الأسماء التي أمكن توثيق ترشيحها إلى حدود انتهاء الأجل القانوني، تتجه ثمانية لوائح إلى خوض السباق، في مشهد يجمع أحزاباً ممثلة في البرلمان وأخرى تسعى إلى اختراق الدائرة.

وتضم لائحة وكلاء اللوائح التي أمكن توثيقها محمد الصباري عن الأصالة والمعاصرة، فيصل الدرداري عن التجمع الوطني للأحرار، أنس الهواجي عن الاستقلال، محمد منير ورزازي عن العدالة والتنمية، مولاي سليمان العمراني عن الحركة الشعبية، محمد العكرود عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إبراهيم بادسي عن التقدم والاشتراكية، ويونس الكواتي عن تحالف اليسار. ويضاف إلى ذلك انتقال محمد نجيب الخالدي، الذي فاز بمقعد عن الاستقلال في انتخابات 2021، إلى الاتحاد الدستوري وخوضه المنافسة من جديد بالدائرة نفسها، وهو عنصر قد يضفي بعداً خاصاً على السباق.
وتكتسب الدائرة أهمية إضافية بالنظر إلى التحول الذي عرفته خلال آخر استحقاقين. ففي انتخابات 2016 توزعت المقاعد الثلاثة بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية، بينما تغير المشهد في 2021، عندما آلت المقاعد إلى الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، مقابل تراجع كبير للعدالة والتنمية وخروج الحركة الشعبية من دائرة الفائزين. لذلك لا تبدأ معركة 2026 من الصفر، بل تنطلق فوق خريطة انتخابية سبق أن تغيرت بصورة لافتة خلال خمس سنوات.
لكن الأرقام السابقة لا تكفي وحدها لقراءة انتخابات 23 شتنبر. فالدائرة تجمع مكونات حضرية وأخرى مرتبطة بالمجال المحيط بمراكش، وتطرح ملفات مختلفة من النقل والربط بالمجال.
وبذلك تدخل جليز–النخيل الحملة الانتخابية بقائمة مرشحين ببرامج مختلفة، لكن نتائج المعركة لا تزال مفتوحة على أكثر من احتمال. فالمواجهة هذه المرة ليست فقط بين ثمانية أحزاب أو لوائح، وإنما بين أسماء وشبكات انتخابية وتجارب سابقة وخطابات وبرامج محلية.