المراكشية – متابعة
أعادت الأرقام الأخيرة الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة بشأن تطور المداخيل الجبائية للجماعات الترابية النقاش حول الموارد المالية المحلية ومدى انعكاسها على التنمية والخدمات العمومية، في وقت تكتسي فيه هذه المسألة أهمية خاصة بجهة مراكش، بالنظر إلى وزنها الاقتصادي والسياحي والعمراني.

وعلى المستوى الوطني، بلغت المداخيل الجبائية للجماعات الترابية 37,9 مليار درهم عند متم شتنبر 2026، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 14,1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وشكلت هذه المداخيل 87,3 في المائة من مجموع مداخيل الجماعات الترابية، في مؤشر على الدور المحوري للضرائب والرسوم في تمويل الميزانيات المحلية.
أما على مستوى جهة مراكش آسفي، فقد بلغت مجموع مداخيل الجماعات الترابية نحو 4,372 مليارات درهم إلى نهاية غشت 2026، وفق معطيات منشورة استناداً إلى نشرة الخزينة العامة للمملكة. ويمثل هذا الحجم حوالي 11,1 في المائة من مجموع المداخيل المسجلة وطنياً خلال الفترة نفسها، فيما شكلت الموارد المحولة نحو 55,1 في المائة من مداخيل الجماعات الترابية بالجهة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تخص مجموع المداخيل، ولا تمثل حصيلة الجبايات وحدها.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية إضافية بالنظر إلى المكانة السياحية للجهة، التي سجلت خلال النصف الأول من سنة 2026 مداخيل سياحية قدرت بنحو 25,96 مليار درهم، وفق معطيات منشورة حول أداء القطاع.
ويطرح تطور الموارد المالية المحلية سؤالاً حول مدى ترجمة هذه الإمكانات إلى تحسين ملموس لجودة الخدمات الأساسية، وصيانة الطرق والأرصفة، وتطوير الإنارة العمومية، وتعزيز النظافة والمساحات الخضراء، وتأهيل الأحياء التي لا تزال تواجه اختلالات في التجهيزات والبنية التحتية.