حقق فريق الكوكب المراكشي فوزا مستحقا على ضيفه النادي المكناسي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المباراة التي احتضنها الملعب الكبير بمراكش برسم الجولة الـ21 من البطولة الاحترافية، في لقاء أكد فيه الفريق المراكشي رغبته الكبيرة في حسم المواجهة منذ دقائقها الأولى، على غرار سيناريو مباراة كأس العرش السابقة أمام فريق السوالم، بعدما أنهى الشوط الأول متقدما بهدفين دون رد وفرض إيقاعه الهجومي بشكل واضح.
ودخل الكوكب المباراة بعزيمة هجومية قوية ترجمتها تحركات سريعة وضغط متواصل على دفاع النادي المكناسي، حيث افتتح كلود غنولو التسجيل من ضربة جزاء في الدقيقة الـ14، قبل أن يضيف إسماعيل محراب الهدف الثاني في الدقيقة الـ39، ليمنحا الفريق أفضلية مريحة مبكرا.
وتمكن النادي المكناسي من فرض سيطرته الكلية على الشوط الثاني من خلال هجومات متتالية بعد ركون الفريق المراكشية للدفاع ليكشف مرة أخرى عن بعض الهفوات الدفاعية التي أصبحت تؤرق الطاقم التقني بقيادة المدرب الدميعي، في ظل غياب الاستقرار على ثنائي دفاعي قار، وهو ما ظهر من خلال الفراغات التي كادت أن تمنح الخصم أكثر من هدف لولا تألق الحارس الجمجامي.
وبرز الحارس الجمجامي كأحد أبرز نجوم اللقاء بعدما لعب دور “قوة التوازن” داخل المجموعة، حيث تصدى لعدة فرص خطيرة للنادي المكناسي، بينها محاولتان من ضربات مقصية كادتا أن تتحولا إلى هدفين محققين، ليؤكد مرة أخرى أهميته داخل تشكيلة الكوكب في مرحلة تحتاج إلى الكثير من التركيز الدفاعي.
وفي المدرجات، واصل جمهور الكوكب تقديم لوحاته المعتادة من التشجيع والأهازيج المتواصلة طيلة أطوار اللقاء، في مشهد يعكس وفاء الجماهير المراكشية لفريقها، فيما ميز المباراة أيضا احتضان المدرج الجنوبي، معقل “ألترا كريزي بويز”، لجماهير النادي المكناسي التي حضرت لمساندة فريقها، في صورة رياضية تعكس الروح الأخلاقية العالية التي يتميز بها جمهور مدينة مراكش.
وعقب هذا الانتصار، تنفس الكوكب المراكشي الصعداء بعدما منحه الفوز جرعة أوكسجين إضافية في سباق تأمين البقاء، حيث ارتقى إلى المركز الثامن برصيد 26 نقطة، مبتعدا مؤقتا عن المراكز الأربعة الأخيرة التي ظلت تطارد الفريق خلال الجولات الماضية، في انتظار ما ستسفر عنه باقي نتائج الدورة، وهو ما يمنح المجموعة دفعة معنوية مهمة لمواصلة النتائج الإيجابية خلال المباريات المقبلة.