الصفحة الرئيسيةأخبار

عودة الرحلات الإسرائيلية إلى مراكش.. هل هو مكسب سياحي؟

المراكشية

استأنفت شركة الطيران الإسرائيلية «أركيا» اليوم الأربعاء رحلاتها المباشرة بين تل أبيب ومراكش، بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، على أن يتم تشغيل الخط بمعدل رحلتين أسبوعياً بواسطة طائرات «إيرباص A320».

وكانت الرحلات المباشرة بين المغرب وإسرائيل قد توقفت في أكتوبر 2023، على خلفية اندلاع الحرب على غزة وما رافقها من توترات أمنية إقليمية.
وحسب خبراء فإن عودة الخط الجوي تضع مراكش مجدداً أمام سوق سياحية ذات قدرة إنفاق، خصوصاً أن المدينة كانت قبل تعليق الرحلات من الوجهات المطلوبة لدى السياح الإسرائيليين. ومن الناحية الاقتصادية، يمكن أن تستفيد الفنادق والرياضات والمطاعم وشركات النقل والرحلات السياحية من عودة جزء من هذا الطلب، لاسيما مع اقتراب موسم الخريف الذي تراهن فيه مراكش على استمرار تدفق السياح الأجانب والحفاظ على مستويات مرتفعة من الإشغال الفندقي.
لكن السؤال الذي تفرضه عودة الخط لا يتعلق فقط بما يمكن أن تضيفه الرحلتان الأسبوعيتان إلى الحركة السياحية، بل بمدى استدامة هذا الربط في ظل استمرار الاضطرابات في المنطقة. فالخط سبق أن عُلّق بسبب الحرب، فيما لا تزال منطقة الشرق الأوسط تشهد توترات أمنية وعسكرية يمكن أن تؤثر على حركة الطيران، وعلى قرارات المسافرين وشركات الطيران في آن واحد. وهذا يجعل عودة الخط اليوم ليس  مكسباً، باعتباره مرتبط بدرجة كبيرة بتطورات أمنية لا تتحكم فيها مراكش ولا المغرب.

ويضيف الخبراء إن الأهم ليس مجرد استعادة خط جوي واحد، وإنما تنويع الأسواق والوجهات الجوية حتى لا يصبح النشاط السياحي رهيناً بسوق واحدة أو بمسار جوي معرض للتوقف عند كل أزمة إقليمية. لذلك  لا يمكن التعويل عليه وحده؛ يقول الخبراء،  “فالقيمة الحقيقية ستظهر إذا تحولت الرحلات إلى تدفق سياحي مستقر، وإذا استطاعت مراكش في الوقت نفسه تعزيز ارتباطها بأسواق أوروبية وأمريكية وآسيوية أكثر تنوعاً وأقل تأثراً بالتقلبات الجيوسياسية”.

arArabic