الصفحة الرئيسيةأخبار

زيادة ثانية في أسعار المحروقات في أقل من 15 يوما .. والحكومة تترك المواطن لمصيره أمام التقلبات الدولية

عرفت أسعار المحروقات مراجعة جديدة اليوم الأربعاء 1 أبريل بزيادة مماثلة لتلك التي تم اعتمادها في 16 مارس الماضي، حيث ارتفع سعر الغازوال بحوالي 1,70 درهم، لينتقل من 12,80 إلى 14,50 درهما للتر الواحد. كما ارتفعت أسعار البنزين بدورها زيادة تقدر بـ1,57 درهم، ليبلغ سعر اللتر حوالي 15,50 درهما، مقابل 13,93 درهما سابقا.


ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، شهدت أسعار الوقود ارتفاعا ملحوظا، إذ سجل الغازوال زيادة تراكمية تجاوزت 3,70 دراهم للتر، فيما ارتفع البنزين بنحو 3 دراهم، وهو ما ساهم في تعميق الضغط على القدرة الشرائية للأسر ورفع تكاليف الإنتاج بالنسبة للمقاولات.
وتأتي هذه الزيادات في سياق اجتماعي متوتر، حيث دعت عدة منظمات ونقابات الحكومة إلى التدخل العاجل للحد من تأثير هذه الارتفاعات على المواطنين. ومن بين المقترحات المطروحة تقليص العبء الضريبي المفروض على المحروقات، خاصة الضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC) والضريبة على القيمة المضافة (TVA)، إلى جانب وضع سقف لهوامش أرباح شركات التوزيع.

هكذا وبينما تبرر الجهات المعنية هذه الزيادات بارتفاع الأسعار عالمياً، يظل المواطن الحلقة الأضعف، يواجه تداعيات مباشرة على كلفة المعيشة والنقل دون إجراءات حكومية ملموسة للتخفيف. هذا الوضع يعيد إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول دور الحكومة في حماية القدرة الشرائية، وضرورة التدخل لضبط السوق أو على الأقل اعتماد آليات توازن بين منطق السوق ومتطلبات العدالة الاجتماعية.

arArabic