الصفحة الرئيسيةأخبار

حين تنخفض الأسعار عالميًا… “فراقشية المحروقات” في المغرب لا يرون إلا الارتفاع!

في الوقت الذي بدأت فيه أسعار النفط والمحروقات تعرف تراجعًا ملحوظًا على الصعيد الدولي، مدفوعة بتصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، يطرح الشارع المغربي تساؤلات حارقة حول سبب استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة داخل محطات الوقود الوطنية.

هذا التباين الصارخ بين السوق الدولية والوضع المحلي أعاد إلى الواجهة الجدل حول ما يُعرف بـ”فراقشية المحروقات”، الذين يتهمهم كثيرون بالتحمس السريع لأي زيادات، مقابل بطء أو تجاهل واضح عند حدوث الانخفاضات.
ولم تمضِ سوى أيام قليلة على الزيادات الأخيرة التي قُدرت بحوالي درهمين للتر الواحد، حتى بدأت الأسعار العالمية في التراجع، غير أن هذا الانخفاض لم يجد طريقه إلى جيوب المواطنين المغاربة. ويؤكد مهنيون في قطاع النقل أن هذه الوضعية تكرس اختلالًا واضحًا في آليات تحديد الأسعار، حيث يتم التفاعل بسرعة مع تقلبات السوق عندما تكون في اتجاه الارتفاع، بينما يتم التغاضي عنها عندما تصب في مصلحة المستهلك.
ويزيد من حدة الانتقادات، ما يعتبره متابعون خللًا في نظام دعم المحروقات، الذي يُفترض أن يخفف العبء عن القطاعات الحيوية كالنقل العمومي ونقل البضائع، لكنه في الواقع – بحسب مهنيين – يميل أكثر لصالح الشركات الكبرى. ويطالب هؤلاء بتدخل عاجل للسلطات من أجل إعادة التوازن إلى السوق، وربط الأسعار بشكل شفاف بالتقلبات الدولية، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين ووضع حد لما يُوصف بـ”الربح على حساب الأزمة”.

arArabic