احتضن الملعب الكبير بمدينة مراكش، مساء اليوم، مواجهة كروية قوية جمعت بين الكوكب المراكشي والجيش الملكي، برسم مؤجل الجولة الـ11 من البطولة الاحترافية، في أجواء حماسية صنعها أزيد من 35 ألف متفرج حجوا لمساندة فريقهم، وسط تشجيعات متواصلة وأهازيج قادتها مجموعة “الكريزي بويز”.

وانتهت المباراة بنتيجة التعادل السلبي (0-0)، في لقاء اتسم بتباين واضح في مجرياته بين الشوطين. ففي الجولة الأولى، ظهر الكوكب المراكشي بصورة تقنية مميزة، حيث فرض أسلوبه وخلق عدة فرص سانحة للتسجيل، غير أن غياب النجاعة الهجومية حال دون ترجمتها إلى أهداف.
وتلقى الفريق المراكشي ضربة موجعة مع إصابة نجمه يونس البحراوي، الذي اضطر لمغادرة أرضية الملعب مع نهاية الشوط الأول، وغيابه عن الشوط الثاني، وهو ما أثر بشكل واضح على الفعالية الهجومية للكوكب.
في المقابل، عرف الشوط الثاني انتفاضة قوية لفريق الجيش الملكي، الذي بسط سيطرته وضغط بشكل مكثف على دفاعات الكوكب، مهددا مرماه في أكثر من مناسبة، غير أن تألق الحارس الجمجامي حال دون هز الشباك، حيث قدم أداء لافتا وكان سدا منيعا أمام محاولات الفريق العسكري.
وعرفت المباراة أيضا لقطة تحكيمية مثيرة للجدل، بعدما اكتفى حكم اللقاء بإشهار البطاقة الصفراء في وجه لاعب الجيش الملكي حدراف، رغم تدخله العنيف على أحد مدافعي الكوكب، وذلك بعد العودة إلى تقنية “الفار”، في قرار أثار احتجاجات الجماهير.
وبالعودة إلى مجريات اللقاء، اعتُبر التعادل نتيجة منصفة للكوكب المراكشي، بالنظر إلى الروح القتالية التي أبان عنها لاعبوه أمام فريق يتصدر ترتيب البطولة، ويملك دكة بدلاء قوية تعكس الفارق في قوة تركيبة الفريقين.
وبهذه النتيجة، رفع الكوكب المراكشي رصيده إلى 16 نقطة أبقته في المركز 10 إثر ارتقاء الفتح الرباطي للمرتبة 8 بعد انتصاره على الوداد البيضاوي بعدما كان يتقاسم نفس الرتبة مع الكوكب.