المراكشية: متابعة
جرت، اليوم السبت، بمقر رئاسة الحكومة بالرباط، مراسيم تسليم السلط بين رئيسة الحكومة الجديدة فاطمة الزهراء المنصوري، وسلفها عزيز أخنوش، في أجواء عادية طبعها الالتزام بالبروتوكول الرسمي والتقاليد الإدارية، دون أن تنعكس عليها المناوشات التي شهدتها الحملة الانتخابية، أو التحولات السياسية التي أفرزتها مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، والتي انتهت بإبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار عن تركيبتها.

وعكست هذه المراسيم، التي مرت في إطار مؤسساتي رسمي، حرص الطرفين على ضمان انتقال المسؤولية الحكومية في أجواء من الانضباط واحترام التقاليد الإدارية، بعيداً عن التجاذبات التي طبعت المرحلة السياسية السابقة، وما رافقها من سجالات ومواقف متباينة بين الفاعلين الحزبيين خلال الحملة الانتخابية.
وشكلت المناسبة محطة لتسليم الملفات المرتبطة بتدبير الشأن الحكومي، واستعراض أبرز الأوراش الاستراتيجية والمشاريع الكبرى المفتوحة، مع التأكيد على أهمية مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية، خصوصاً في ما يتعلق بالأوراش الاجتماعية، ودعم الدينامية الاقتصادية، وتحسين نجاعة الإدارة العمومية حسب ما أكدته مصادر موثوقة.
كما جرى التشديد على ضرورة ضمان استمرارية العمل الحكومي والمحافظة على وتيرة تنفيذ البرامج القائمة، بما يتيح مواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المملكة، والاستجابة لانتظارات المواطنين في مجالات التشغيل والقدرة الشرائية والخدمات العمومية.
ويأتي هذا الانتقال الحكومي في سياق سياسي جديد، فرضته نتائج الانتخابات والمشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية، وما رافقها من تغييرات في خريطة التحالفات، خاصة خروج حزب التجمع الوطني للأحرار من التشكيلة الحكومية الجديدة.