أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، الإثنين 4 ماي أمام مجلس النواب، أن نسبة الربط الفردي بالماء الصالح للشرب في الوسط القروي تجاوزت 51 في المائة، بعد أن كانت لا تتعدى 22 في المائة سنة 2004 و30 في المائة سنة 2010، مشيرا إلى أن حوالي مليون و400 ألف مسكن باتت مرتبطة بالشبكة.

الوزير أرجع هذا التطور إلى تنزيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، الذي مكن من استثمار نحو 5 مليارات درهم إلى حدود 2025، مع برمجة مشاريع إضافية إلى غاية 2030 تستهدف تزويد آلاف الدواوير بكلفة تصل إلى 10 مليارات درهم.
غير أن هذه الأرقام، رغم دلالتها على تحسن نسبي، تطرح في المقابل تساؤلات حادة حول استمرار حرمان ما يقارب نصف ساكنة العالم القروي من الربط الفردي بالماء الشروب، في وقت تُرفع فيه شعارات العدالة المجالية وتقليص الفوارق.
في وقت تواصل فيه الحكومة عرض أرقام “التقدم” في تعميم الماء الشروب، يثير واقع العالم القروي بالمغرب نقاشا متجددا حول حدود هذه الإنجازات وجدواها الفعلية في أفق 2026.
ويرى متتبعون أن الاكتفاء بنسبة 51 في المائة لا يمكن اعتباره إنجازا كافيا، بقدر ما يعكس بطء وتيرة تعميم خدمة أساسية، خصوصا أن الربط الفردي يظل المؤشر الأهم على كرامة العيش، مقارنة بالحلول المؤقتة كالسقايات أو التزود الجماعي.