المراكشية: نورالدين بلحاج
شهدت أسعار المحروقات بالمغرب، مع بداية شهر غشت، زيادة جديدة في محطات التوزيع، في وقت تتواصل فيه التقلبات الحادة في أسعار النفط بالأسواق العالمية، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات المستهلكين بشأن المعايير المعتمدة في تحديد الأسعار داخل السوق الوطنية.

وعلى المستوى الدولي، ارتفعت أسعار النفط، الثلاثاء، بحوالي 1 في المائة بعدما كانت قد تكبدت خلال الجلسة السابقة خسائر قاربت 7 في المائة، في ظل استمرار الضبابية بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرتبط بها من مخاوف حول إمدادات الخام من الشرق الأوسط. ويؤكد هذا التذبذب أن أسعار النفط لا تسير في منحى تصاعدي مستمر، بل تعرف موجات متتالية من الارتفاع والانخفاض.
وفي المقابل، يرى متابعون أن انعكاس هذه التقلبات على أسعار الوقود بالمغرب يظل محل نقاش، إذ غالبا ما تُسجل الزيادات بسرعة عند ارتفاع الأسعار العالمية، بينما لا يلمس المستهلك انخفاضا مماثلا عند تراجعها، وهو ما يثير مطالب متكررة بمزيد من الشفافية حول مكونات سعر البيع، بما يشمل تكلفة الاستيراد والضرائب وهوامش الربح وباقي النفقات.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق يتسم بتزايد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر، مع استمرار غلاء عدد من المواد والخدمات، الأمر الذي يدفع إلى تجدد الدعوات لاتخاذ إجراءات تخفف من كلفة المحروقات، من بينها مراجعة العبء الضريبي المفروض على الوقود، وإعادة النظر في هوامش أرباح شركات التوزيع، إلى جانب تسريع النقاش حول تعزيز قدرات التخزين الاستراتيجي والاستفادة من منشآت التخزين التابعة لشركة ، بما يحد من تأثير التقلبات الخارجية على الأسعار في السوق الوطنية.