المراكشية: متابعة
أعاد إعفاء ماديحة خيير، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، من مهامها الحكومية، الجدل حول ظروف تداول وثيقة طبية قديمة تعود إلى سنة 2004، وما رافقها من معطيات شخصية أثارت نقاشاً واسعاً عقب تعيينها ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة. وفي المقابل، لم تتوفر إلى حدود الآن معطيات رسمية مؤكدة بشأن توقيف مسؤولين أو موظفين بسبب عدم الكشف عن هذا الملف قبل التعيين، ما يجعل الحديث عن إجراءات من هذا النوع سابقاً لأوانه في غياب إعلان رسمي واضح.

وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات بشأن الجهة التي كانت تتوفر على الوثيقة والظروف التي سمحت بوصولها إلى التداول العلني، فضلاً عن مدى احترام قواعد السرية وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. كما يطرح توقيت ظهورها، بالتزامن مع تعيين المعنية بالأمر في منصب حكومي، أسئلة حول المسؤوليات المحتملة في تدبير هذا الملف.
ومن جهته، قدم سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة، توضيحات بشأن خلفيات التعامل مع القضية، مؤكداً أن التعاطي الاستعجالي مع ما رافق تعيين ماديحة خيير من تداول معطيات قضائية وطبية ذات طابع شخصي يندرج في إطار تحمل الحكومة لمسؤوليتها، وحرصها على توفير الظروف الملائمة لاستكمال المسار الدستوري لتشكيل الحكومة.
وأوضح الناطق الرسمي أن قرار الإعفاء جاء بناء على تقدير سياسي ومؤسساتي مشترك بين مكونات الأغلبية الحكومية، مشيراً إلى أن رئيسة الحكومة تقدمت بطلب إعفاء الوزيرة إلى الملك محمد السادس، استناداً إلى الصلاحيات الدستورية المخولة لها بموجب الفقرة الرابعة من الفصل 47 من الدستور، وهو الطلب الذي حظي بالموافقة الملكية.
وبين الإعفاء والتوضيحات الحكومية، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هناك مسؤوليات إدارية أو قانونية تستوجب المساءلة.