الصفحة الرئيسيةمراكش الذاكرة

حومات أزبزط وسيدي اسحاق: .. ما أظن في الدنيا ما فيهما من عناية واهتمام

حومة أزبزط وتعني مكان التبول وتقع بين حومتي ابن صالح وسيدي اسحاق
أما الدروب التي يحويها هذا الحي فهي درب الفرّان ؛ ودرب المعدة ؛ ودرب الهروكي ؛ ودرب تخرفين ، ودرب القاضي نسبة إلى قاضي تادلة محمد بن عبد الله الرجراجي أيام المنصور الذهبي الذي كان غزير العلم و متفوقا على علماء فاس.

أما حي سيدي اسحاق فتعود التسمية إلى الولي الصالح ابو إسحاق بن ابراهيم البلفيقي الذي دعم الحركة الصوفية المغربية في العهد الموحدي وبنى المسجد أو رابطة أبي اسحاق الذي يعود تاريخه إلى هذا العصر توفي في 610 هج و دفن بضريح قرب المسجد المزود بعين البركة و عين العباسية ( سقاية درب العنبوب ).

يوجد بالحي فندق الدراز وهو مجموعة  بازارات ودراز واحد؛ وسوق الصوافين، ومارشي ميلودة / سوق الغرابليا ، وسوق الدقاقين . وفندق فورة ( 10 محلات تجارية + 10مشاغل صناعة حرفية ؛ مساحته 300 متر مربع )
أما الدروب فهي : درب أمسكي، ودرب النخل، ودرب العنبوب المارستان
 
(و بنى يعقوب المنصور بيمارستان ما أظن في الدنيا مثله…. يحتوي على البيوت زيادة على 4 برك في وسطه ….وأجرى له 30 دينار في كل يوم برسم الطعام…. ولم يقتصر على الفقراء و الأغنياء، بل كل من مرض بمراكش من غريب حمل إليه و عولج إلى أن يستريح أو أن يموت …) وذكر صاحب القرطاس أنه كان مستشفى للمرضى و المجانين .

وقال عبد الواحد المراكشي في هذا السياق وهو يؤرخ لفترة أبي يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي بن علوي الكومي من ملوك الموحدين بالمغرب: وبنى بمدينة مراكش بيمارستانا ما أظن أن في الدنيا مثله وذلك أنه تخير ساحة فسيحة بأعدل موضع في البلد، وأمر البنائين بإتقانه على أحسن الوجوه وأتقنوا فيه من النقوش البديعة والزخارف المحكمة ما زاد على الاقتراح؛ وأمر أن يغرس فيه مع ذلك من جميع الأشجار والشمومات والمأكولات وأجرى فيه مياها كثيرة تدور على جميع البيوت، زيادة على أربع برك في وسط إحداها رخام أبيض، ثم أمر له من الفرش النفيسة من أنواع الصوف والكتان والحرير والأديم وغيره بما يزيد عن الوصف ويأتي فوق النعت، وأجرى له ثلاثين دينارا في كل يوم برسم الطعام وما ينفق عليه خاصة خارجا عما جلب إليه من الأدوية، وأقام فيه من الصيادلة لعمل الأشربة والأدهان والأكحال

وأعدّ فيه للمرضى ثياب ليل ونهار للنوم من جهاز الصيف والشتاء فإذا نقه المريض فإن كان فقيرا أمر له عند خروجه بمال يعيش به ريثما يستقل، وإن كان غنيا دفع إليه ماله وتركته وسببه، ولم يقصره على الفقراء دون الأغنياء، بل كل من مرض بمراكش من غريب حمل إليه وعولج إلا أن يستريح أو يموت. وكان في كل جمعة بعد صلاته يركب ويدخله يعود المرضى ويسأل عن أهل بيت أهل بيت ويقول: كيف حالكم؟ وكيف القومة عليكم؟ إلى غير ذلك من السؤال ثم يخرج، لم يزل مستمرا على هذا إلى أن مات رحمه الله في شهر صفر سنة 595هـ وله من العمر 48 سنة ومدة ولايته 16 سنة وثمانية شهور.

أما الأطباء الذين خدموا في هذا المارستان فهم :

1 – أبو إسحاق إبراهيم الداني: كانت له عناية بالغة بصناعة الطب وأصله من بجاية ونقل إلى الحضرة، وكان أمين البيمارستان وطبيبه بالحضرة وكذلك ولداه، وتوفي الداني في مراكش دولة المستنصر بن الناصر.

2 – محمد ابن قاسم: بن أبي بكر القرشي المالقي نزيل غرناطة قال ابن الخطيب: كان بارع الكتابة والنظم حسن النادرة عارفا بالطب، ولى النظر على البيمارستان بفاس ومات وسط سنة 757هـ وله 54 سنة.

arArabic