المراكشية
تشهد مدينة مراكش في الآونة الأخيرة تفاقمًا ملحوظًا في ظاهرة احتلال الملك العمومي، حيث امتد هذا السلوك ليشمل مختلف شوارعها وأزقتها، بما في ذلك التجزئات السكنية والأحياء. ولم تعد المقاهي والمطاعم والمتاجر تكتفي بالمساحات المخصصة لها، بل أصبحت تستولي على أجزاء واسعة من الفضاءات العمومية، في مشهد بات يؤرق الساكنة والزوار على حد سواء.

شارع نصف مغلق في مركز جليز منذ مدة طويلة !

ممنوع المرور .. مقهى بالمسيرة تتحاوز الرصيف الى الشارع عبر موقف الدراجات
ولم يتوقف الأمر عند حدود الأرصفة والطرطوارات المخصصة للراجلين، بل تجاوزها إلى احتلال أجزاء من الطريق، ما يعرقل حركة السير ويهدد سلامة المارة. وتبرز بعض الحالات بشكل صارخ، كما هو الشأن في منطقة جليز، حيث أقدمت أوراش بناء على الاستحواذ على نصف الشارع بما في ذلك الرصيف، في غياب واضح لأي تنظيم أو مراقبة، وهو ما يعكس حجم الفوضى التي باتت تطبع تدبير هذا الملف.
ويُجمع عدد من المتتبعين على أن هذا الوضع يعكس حالة من التسيب وغياب الصرامة في تطبيق القوانين الجاري بها العمل، إذ تُترك الأمور للمخالفين لفرض واقع جديد دون رادع. ويطرح هذا المشهد تساؤلات ملحة حول دور الجهات الوصية، التي يُفترض أن تسهر على حماية الملك العمومي وضمان احترام القوانين المنظمة له.
في المقابل، تتجه أصابع الاتهام إلى المجلس الجماعي لمراكش ولجانه التقنية، التي يرى كثيرون أنها تخلت عن مسؤوليتها في تدبير هذا القطاع الحيوي ومراقبته، ما ينذر بمستقبل عمراني وتنظيمي غامض للمدينة. ويُحذر فاعلون محليون من أن استمرار هذا الوضع قد يسيء إلى صورة مراكش كوجهة سياحية عالمية، ويؤثر سلبًا على جودة الحياة داخلها، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة الأمور إلى نصابها.