تعتزم تركيا اعتماد تشريع جديد يلزم مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بالتحقق من هوياتهم، في خطوة تروم تعزيز المساءلة الرقمية والحد من إساءة الاستخدام والمعلومات المضللة والأنشطة غير القانونية عبر الإنترنت.

وقال وزير العدل التركي، أكين غورليك، في تصريح صحفي الخميس، أن مشروع القانون المرتقب سيفرض على الأشخاص الذين ينشرون أو يعلقون أو يشاركون محتوى على منصات التواصل الاجتماعي تأكيد هوياتهم، بما يضع حدا لاستخدام الحسابات المجهولة أو المزيفة على نطاق واسع.
وأضاف أن التحقق من الهوية سيمكن السلطات من مساءلة المستخدمين الذين ينشرون محتويات ضارة أو يحرضون على المضايقة أو يستهدفون الأفراد أو ينخرطون في أنشطة غير قانونية عبر الإنترنت، مؤكدا أن الطابع المجهول لبعض الحسابات ساهم في انتشار حملات الترهيب الرقمي والمعلومات المضللة واستهداف الشخصيات العمومية والمواطنين على حد سواء.
وأشار المسؤول التركي إلى أن هذا الإجراء سيساهم في إرساء بيئة رقمية أكثر أمانا، من خلال تعزيز الشفافية وتوضيح المسؤوليات القانونية المرتبطة باستخدام المنصات الرقمية.
ومن المرتقب، بعد مصادقة البرلمان التركي على مشروع القانون، أن تتولى هيئة تكنولوجيات المعلومات والاتصالات تنفيذ هذا الإجراء والإشراف عليه، مع منح مهلة انتقالية للحسابات الحالية من أجل استكمال عملية التحقق، قبل فرض قيود محتملة على الحسابات غير الموثقة.
وأكد وزير العدل أن قطاعه ينسق مع مختلف المؤسسات المعنية لإعداد هذا الإطار القانوني، مشددا على أن الهدف يتمثل في تحقيق التوازن بين حماية حرية التعبير ومنع الجرائم والانتهاكات الرقمية، في سياق استراتيجية أوسع لتكييف المنظومة القانونية مع التحديات التي تطرحها المنصات الرقمية سريعة التطور.