توصل موقع المراكشية ببيان للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي ننشره كما هو

بــــــــــــــــــــــيان:
عقد المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 بمقره المركزي بالمدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم بالرباط اجتماعا في دورة عادية، وسط ظرفية خاصة يميزها تمرير القانون 59.24، بطريقة قسرية بعد استقواء الوزارة بالأغلبية البرلمانية للحكومة، وهنا نذكر بموقف النقابة الرافض لهذا القانون مقاربة ومنهجا ومضمونا، لمخالفته لأبسط قواعد العمل التشاركي، وإجهازه على جملة من المكتسبات، و إقراره إدارة التعليم العالي بالوصاية والتحكم؛
كما توقف المجتمعون عند جملة من القضايا والإشكالات التي أرخت بتداعياتها المربكة على الأساتذة الباحثين، وخاصة ملف الترقية، وبعد نقاش جاد ومسؤول فإن أعضاء المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي يعبر عن الآتي:
– تذمره الشديد من البطء الذي يصل درجة التجميد غير المعلل في تدبير ملف الترقيات برسم سنة 2023، مما أثر سلبا في الوضعية الإدارية، والاستقرار المهني والمادي للأساتذة الباحثين؛
– تجديد تحذيره السابق من الانعكاسات الخطيرة للمادة 09 من النظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين الذي لم توافق عليه النقابة، معتبرا أن هذه المادة بتفسيراتها الملتبسة، تعتبر فخا يضرب مبدأ “الحق المكتسب” ويثير غموضا في كيفية الانتقال من درجة إلى أخرى، مما فتح الباب أمام انعدام تكافؤ الفرص، الأمر الذي يسائل مدى دستورية المادة المذكورة في تنزيل الوزارة لها؛
لذلك فان المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي يطالب باستعجال:
– بالبت فيما لايزال عالقا من ملفات الترقية المتعلقة بسنة 2023، وتسويتها مادياً وإداريا دون قيد أو شرط، بناء على مقتضيات الاتفاق بين المكتب الوطني والوزارة الوصية، ذلك أن أي زيادة في تأخير في ملفات 2023، يعني واقعيا خنق جدولة ترقيات 2024 و2025 و2026؛
– بوضع جدولة زمنية دقيقة لمباشرة ترقيات 2024 و2025، لاستدراك التراكم الكبير المسجل على هذا المستوى، ضمانا للسير العادي للمسار الإداري والمهني للأساتذة الباحثين.
– بفتح مراجعة شاملة للمادة 09 من النظام الأساسي، بما يضمن تبسيط مساطر الترقية وجعلها أكثر إنصافاً وواقعية، بعيدا عن التعقيدات التي تخدم ميزانية وزارة المالية، على قاعدة نظام ترقية منفتح، ينصف الجهود البيداغوجية والعلمية للأستاذ الباحث، ويجعل من الترقية استحقاقا وتتويجا لمسار مهني حافل بالعطاء في مختلِف مستوياته؛ بأفق مراجعة شاملة للنظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين الذي يعاني أعطابا بنيوية نبهت عليها النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي في حينها، واعتمدتها النقابة مبررا كافيا للامتناع عن التوقيع على اتفاق 20 أكتوبر 2022؛
– بفتح ملف الاستفادة من تسع سنوات اعتبارية لجميع الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي، تفعيلا لمخرجات الاتفاق مع السيد وزير التعليم العالي في اجتماع 22 أكتوبر 2025؛
كما يطالب بضرورة فتح مطلب الأقدمية العامة المكتبسة، وتسوية ملف الدكتوراه الفرنسية، الذي عمر طويلا بالتعليم العالي؛
– باستئناف اجتماعات اللجان التقنية المشتركة لاستكمال دراسة النصوص التنظيمية المرتبطة بالنظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي، مع ضرورة المراجعة الشاملة للنصوص التنظيمية التي سبقت بلورتها في إطار الاجتماعات المشتركة، على قاعدة الحرص على تضمينها كل ما يسهم بشكل فعال في تطور المسار المهني للأساتذة الباحثين، علاوة على الجودة في النص التشريعي.
ختاما، إن المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي إذ يسجل ذلك، يؤكد عزمه تسطير برنامج نضالي في الميدان، دفاعا عن مطالب الأساتذة الباحثين وحقوقهم المشروعة، ودفاعا عن الجامعة العمومية، ضد كل محاولات استهداف الكرامة والمنظومة.
المقر المركزي: المدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم، شارع محمد بن عبد الله الركراكي، مدينة العرفان، ص.ب. 713 أكدال، الرباط