المراكشية: خاص
إن المراحل التاريخية التي مرت منها مدينة مراكش قد أكسبتها خصوصيات امتازت بها عن غيرها من المدن الإسلامية، وتعد الحومة أبرز مثال على ذلك، فهي عبارة عن فضاء مستقل بذاته عن باقي الحومات المكونة للمدينة، له مرافقه الضرورية التي تلبي للسكان حاجياتهم اليومية
لگزا

تقرأ كلمة ” كزا” في اللسان العامي بجيم معقودة ساكنة (گْزا)، وهي كلمة محرفة عن المصطلح الفقهي الجزاء، وقد شرحه الفقهاء والنوازليون بأنه كراء على التبعية أو كراء جرت العادة فيه بين الناس أن يمضي حكمه ويستمر .
وأول إشارة للجزاء بهذا المعنى وردت في المصادر التاريخية تتعلق ببناء مدينة فاس.
وقد توسع مفهوم الجزاء في العهد الموحدي ليشمل الأراضي الزراعية والمباني، وتجاوز أراضي المخزن ليشمل الأراضي المصادرة.
وهي بهذا المعنى نوع من الحيازة والتصرف في الأملاك المخزنية أو الحبسية، لا هي ملكية خالصة ولا هي كراء عادي بل هي منزلة بينهما، وقد استمر هذا النوع من الحيازة، إلى أيامنا هذه ينتقل من متصرف إلى آخر بالبيع والشراء والتوارث.
وتقع حومة لگزا في شمال غرب المدينة العتيقة، إذ تعتبر كحلقة وصل بين رياض العروس وباب دكالة عبر عرصة إيهيري، ويعود تاريخ بنائها – على ما يبدو – إلى النصف الأول من القرن العشرين بعد بناء العراصي المجاورة لها، واختفاء مقبرة (بندغوغ) إعدادية محمد الخامس (حاليا) المتاخمة لها من الجنوب الشرقي برياض العروس.