المراكشية | متابعة
تتواصل تداعيات العاصفة الجوية «آدم» التي تضرب مناطق واسعة من إسبانيا، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة والتساقطات الطوفانية في فيضانات خطيرة، خصوصاً بإقليمي فالنسيا وأليكانتي، مخلفة خسائر بشرية وأضراراً مادية جسيمة، وسط استمرار عمليات الإنقاذ وإجلاء السكان المحاصرين بالمياه.
ووفق آخر المعطيات اليوم، الاثنين 19 أكتوبر 2026، ارتفعت حصيلة الوفيات المرتبطة بالاضطرابات الجوية إلى أربعة أشخاص، بينهم ضحايا في منطقة كتالونيا ومناطق من إقليم فالنسيا. وشملت الحصيلة امرأة عُثر على جثتها في بلدة أوليفا، فيما سُجلت وفاة رجل آخر في البلدة نفسها إثر أزمة قلبية، بالتزامن مع استمرار تدخلات فرق الطوارئ في المناطق المتضررة.
وسجلت بعض المناطق تساقطات استثنائية خلال فترة وجيزة، ما أدى إلى غمر الشوارع والمنازل، وقطع طرق ومحاور حيوية، وعزل عدد من التجمعات السكنية. كما استعانت فرق الإنقاذ بالمروحيات والقوارب للوصول إلى أشخاص عالقين فوق أسطح المنازل وداخل مركبات حاصرتها السيول، فيما جرى إجلاء آلاف السكان من المناطق المهددة.
وامتدت تداعيات العاصفة إلى حركة النقل والخدمات العمومية، مع اضطرابات في حركة القطارات والطرق، وتعليق الدراسة في عدد من المناطق، فضلاً عن تسجيل أضرار بالبنيات التحتية والممتلكات. وأبقت السلطات الإسبانية تدابير احترازية في عدد من البلديات، داعية السكان إلى تجنب التنقلات غير الضرورية والالتزام بتعليمات السلامة، في ظل استمرار مخاطر الفيضانات في بعض المناطق.
وتتجه الأنظار إلى تطورات الحالة الجوية خلال الساعات المقبلة، خصوصاً مع توقع استمرار الأمطار القوية في أجزاء من الساحل المتوسطي وشمال شرق البلاد. وتعيد هذه الفيضانات إلى الأذهان الكارثة التي شهدتها منطقة فالنسيا سنة 2024، حين أودت الفيضانات بحياة أكثر من 230 شخصاً، ما يسلط الضوء مجدداً على خطورة السيول المفاجئة وضرورة تعزيز إجراءات الوقاية والإنذار المبكر.
المصدر: وكالات