المراكشية — الموقع الإخباري الأول في المغرب — تأسس سنة 2005
آخر الأخبار
أخبار

زيارة ملك إسبانيا لسبتة ومليلية تعيد ملف السيادة إلى الواجهة.. واليمين يستثمر أزمة الهجرة انتخابياً

المراكشية: متابعة

في زيارة تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز طابعها البروتوكولي، حلّ الملك الإسباني فيليبي السادس، مرفوقاً بالملكة ليتيثيا، الثلاثاء 13 أكتوبر، بمدينة سبتة المحتلة، في أول زيارة له إليها منذ اعتلائه العرش سنة 2014، قبل التوجه إلى مليلية الأربعاء.

وتأتي الخطوة بعد نحو شهرين ونصف على أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة، وفي سياق حساس للعلاقات مع المغرب، الذي لا يعترف بالسيادة الإسبانية على المدينتين. وتقرأ هذه الزيارة باعتبارها رسالة من المؤسسة الملكية بشأن حضور الدولة الإسبانية في المدينتين، في وقت لا يزال فيه ملف السيادة مصدراً للتباين بين الرباط ومدريد.

وفي المقابل، سبقت الزيارة الملكيةَ تحركاتٌ لافتة لليمين الإسباني والأوروبي، بعدما اختار زعيم حزب «فوكس»، سانتياغو أباسكال، زيارة سبتة في 12 أكتوبر، برفقة جوردان بارديلا، زعيم حزب التجمع الوطني الفرنسي، لتسليط الضوء على الهجرة وأمن الحدود.

ووفق تغطية هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية، استُخدمت الزيارة لانتقاد سياسة حكومة بيدرو سانشيز والمطالبة بتشديد الإجراءات الحدودية، فيما أبرزت صحف إسبانية ارتباط التحرك ببناء تحالفات اليمين الأوروبي قبيل الاستحقاق الانتخابي المرتقب في 29 نونبر. ويكشف تزامن التحركين الملكي والحزبي عن اختلاف الأدوار، مع تقاطع الرسائل المتعلقة بحضور الدولة الإسبانية في سبتة ومليلية، دون أن يعني ذلك وجود تنسيق مباشر بينهما.

وحسب خبراء فإن الزيارة تعيد ملف المدينتين إلى واجهة النقاش في ظرف يتطلب الحفاظ على التعاون الثنائي في مجالات الأمن والهجرة والتجارة. وقد اختارت الرباط، وفق ما أوردته صحيفة «إل باييس»، التعامل بحذر مع الزيارة، خلافاً للأزمة الدبلوماسية التي أعقبت زيارة الملك خوان كارلوس إلى المدينتين سنة 2007. غير أن تصاعد الخطاب الذي يربط الهجرة بالمغرب، أو توظيف قضية السيادة في المزايدات الحزبية، قد يرفع منسوب التوتر ويعقّد إدارة الملفات المشتركة، حتى إن لم يؤدِّ بالضرورة إلى أزمة دبلوماسية مباشرة.

ويضيف الخبراء إلى أن الانتخابات الإسبانية المقبلة ستكون  عاملاً مهماً في متابعة التطورات، إذ يمنح ملف الهجرة والحدود أحزاب اليمين مادة سياسية لتعبئة الناخبين، بينما تحاول المؤسسة الملكية تقديم الزيارة باعتبارها دعماً لسكان المدينتين وتأكيداً للحضور الرسمي الإسباني.

اقرأ أيضًا