الصفحة الرئيسيةأخبار

تشكيل الحكومة.. تفاهمات أولية حول حكومة ب 25 حقيبة قبل 20 أكتوبر

المراكشية: متابعة
تتجه مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، نحو صيغة ائتلافية تجمع حزب الأصالة والمعاصرة بأحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في وقت انتقلت فيه المفاوضات، بحسب تقارير، من جس نبض الأحزاب بشأن المشاركة إلى بحث هندسة الأغلبية وتوزيع الحقائب الوزارية، في انتظار الإعلان رسمياً عن التركيبة النهائية للحكومة.

وأقر المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي يوم السبت 10 أكتوبر المشاركة في الحكومة وفوّض إدريس لشكر مواصلة المفاوضات. ويأتي ذلك بعد لقاءات جمعت المنصوري بقيادات حزبية، في إطار مشاورات ترمي إلى تشكيل أغلبية قادرة على تأمين الدعم البرلماني للحكومة المقبلة.

وتشير الحسابات البرلمانية المتداولة إلى أن تحالف الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية يمكن أن يوفر 207 مقاعد من أصل 395، متجاوزاً عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعداً. غير أن هذا السيناريو يظل مرتبطاً بحسم موقف التقدم والاشتراكية والتوصل إلى اتفاق نهائي بين مكونات التحالف، إذ لم يصدر إلى حدود آخر المعطيات المتاحة إعلان رسمي يثبت اعتماد هذه الصيغة بشكل نهائي.

وفي ما يتعلق بتوزيع الحقائب، نقلت صحيفة «الصحيفة»، يوم الجمعة 9 أكتوبر، عن مصادر حزبية وجود تفاهمات أولية بشأن حكومة تضم نحو 25 حقيبة، مع حصة متداولة من ثماني حقائب للأصالة والمعاصرة، وست للاستقلال، وثلاث لكل من الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية. وتظل هذه الأرقام، رغم دلالتها على انتقال المفاوضات إلى تفاصيل التشكيلة، معطيات منسوبة إلى مصادر غير معلنة وليست لائحة رسمية متفقاً عليها.

كما تحدثت تقارير صحفية عن رغبة حزب الاستقلال في الاحتفاظ ببعض القطاعات التي سبق أن تولى تدبيرها، إلى جانب اهتمامه بقطاعات أخرى، من بينها الصحة والفلاحة والثقافة والتواصل. ولا توجد، حتى الآن، معطيات رسمية تؤكد إسناد أي وزارة إلى حزب بعينه أو تكشف أسماء الوزراء المرتقبين.

وفي المقابل، لا يزال موقع الحركة الشعبية ضمن الأغلبية المقبلة غير محسوم فيه. فقد تحدثت بعض المصادر عن احتمال عدم مشاركته في الحكومة، مقابل توجه نحو تحالف يستند إلى أحزاب الكتلة الديمقراطية، بينما أشارت تقارير أخرى إلى استمرار المشاورات بشأن الخيارات المتاحة. 

وتواجه المنصوري، في المرحلة الحالية، مهمة الجمع بين توفير أغلبية برلمانية مستقرة والاتفاق على برنامج حكومي واضح وتوزيع المسؤوليات بين الشركاء. كما يفرض اقتراب موعد إيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027، المحدد في 20 أكتوبر ، ضغطاً زمنياً إضافياً على المفاوضات، من دون أن يعني ذلك أن الإعلان عن الحكومة سيتم بالضرورة قبل هذا التاريخ.