الصفحة الرئيسيةأخبارتعليم ـ جامعة

تبريرات سياسية أم تهرب من المسؤولية؟ .. تناقضات الوزير بوريطة حول معادلات شهادات طلبة قبرص الشمالية

المراكشية

طرح موقف الوزير ناصر بوريطة، في ربطه عدم “معادلة الشهادات” بعدم اعتراف المغرب بـ“قبرص الشمالية”، يصطدم  بمعادلة شهادات في فترة الوزير السابق للتعليم العالي عبد اللطيف ميراوي التي تم نشرها رسميًا في الجريدة الرسمية . هذا التباين بين الموقفين يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة، وكيف تم في السابق تجاوز إشكال “عدم الاعتراف” لاعتماد هذه الشهادات، في حين يُستند إليه اليوم لتعليق المسطرة، ما يعمّق حالة الغموض ويزيد من معاناة الطلبة المعنيين.

أثار جواب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بخصوص الشكاية التي تقدمت بها تنسيقية آباء الطلبة المغاربة الدارسين بـ“قبرص الشمالية”، موجة واسعة من الجدل، في ظل ما اعتبره متتبعون تناقضًا واضحًا في الموقف الرسمي تجاه هذا الملف.

وقفة سابقة لخريجي جامعات قبرص وأوليائهم امام وزارة التعليم العالي

وأوضح الوزير أن معالجة إشكالية معادلة الشهادات المحصل عليها من مؤسسات التعليم العالي في “قبرص الشمالية” تتطلب “إيجاد حلول تقنية لا تتعارض مع السياسة الخارجية للمملكة”، مشيرًا في المقابل إلى أن المغرب لا يعترف بهذا الكيان، وهو ما يحول، حسب قوله، دون إمكانية التحقق من صحة الشهادات أو التواصل مع الجهات المعنية هناك.
غير أن هذا الطرح قوبل بانتقادات من طرف تنسيقية آباء الطلبة، التي أكدت أن أبناءها التحقوا بهذه الجامعات في إطار مسارات دراسية قانونية، استنادًا إلى معطيات ومراسلات رسمية سابقة صادرة عن وزارة التعليم العالي، كانت تفيد بالاعتراف بهذه المؤسسات، كما سبق للمستشار البرلماني خالد السطي أن أثار الموضوع عبر سؤال كتابي، مبرزًا أن الطلبة اعتمدوا على معطيات رسمية منشورة، من بينها قرارات واردة في الجريدة الرسمية.

وأشار المتضررون إلى أن الجامعات المعنية كانت مدرجة ضمن لوائح المؤسسات المعترف بها، وأن مسطرة معادلة الشهادات كانت تُفعّل بشكل اعتيادي خلال السنوات الماضية لفائدة خريجي هذه الجامعات، قبل أن يتم توقيفها بشكل مفاجئ ودون توضيحات رسمية.
وفي سياق متصل، لفتت التنسيقية إلى أن عددًا من هذه الجامعات يحظى بمكانة معتبرة في التصنيفات الأكاديمية الدولية، وتستقطب طلبة من مختلف الجنسيات، ما يعزز مصداقية الشهادات الصادرة عنها.

كما أكدت أن عددًا من المؤسسات الموجودة في “قبرص الشمالية” هي في الأصل فروع لجامعات تركية معترف بها، وهو ما يطرح، بحسبها، تساؤلات إضافية حول مبررات الرفض أو التعليق.
ويُذكر أن ما يقارب 3500 طالب مغربي، من بينهم خريجون، يواجهون منذ أكثر من سنتين وضعًا معلقًا بسبب تجميد مسطرة معادلة الشهادات من طرف مديرية المعادلات التابعة لوزارة التعليم العالي، دون صدور قرارات نهائية بالقبول أو الرفض، ودون تقديم توضيحات رسمية كافية بشأن مآل هذه الملفات، وهو ما يزيد من حالة القلق والغموض لدى المعنيين.

 

arArabic