الصفحة الرئيسيةأخبار

بعد غرق شوارع مراكش .. الدعوة لاعتبار مراكش “منطقة منكوبة” خلال فترات الأمطار

شهدت مراكش ليلة أمس الأربعاء 25 مارس، تساقطات مطرية رعدية قوية، تسببت في غرق عدد من الشوارع والأحياء، وسط حالة من الاستياء في صفوف الساكنة. وتحولت العديد من المحاور الطرقية إلى برك مائية كبيرة، ما أربك حركة السير وأدى إلى اختناقات مرورية في نقاط متعددة من المدينة.

صورة من فيديو متداول على مواقع التواصل

وعاينت المراكشية مياه الأمطار التي اختلطت بالمياه العادمة في عدد من المناطق، في مشهد أثار استغراب المواطنين، خصوصا بعدما تحولت البالوعات إلى ما يشبه “نافورات” تقذف المياه بقوة إلى الخارج، نتيجة الضغط الكبير على قنوات الصرف، وهو ما كشف هشاشة البنية التحتية المرتبطة بالتطهير السائل.
وتضررت أحياء واسعة، خاصة بمنطقة سيدي يوسف بن علي، إلى جانب عدد من الشوارع الرئيسية التي تعرف أشغال تهيئة لم تكتمل بعد، من بينها شارع مولاي عبد الله (شارع آسفي سابقا) وشارع علال الفاسي، حيث ساهمت هذه الأوراش المفتوحة في تفاقم الوضع، وزادت من صعوبة تنقل المواطنين ومستعملي الطريق.
ويحمّل متتبعون للشأن المحلي المسؤولية للمجالس المنتخبة، التي يرون أنها لم تنجح في تدبير ملفات البنية التحتية والتأهيل الحضري بالمدينة، خاصة في ما يتعلق بشبكات الصرف ومواكبة الأشغال الجارية، ما يطرح تساؤلات حول جاهزية مراكش لمواجهة تقلبات مناخية مماثلة مستقبلا.

وفي ظل تكرار هذه المشاهد مع كل تساقطات قوية، ارتفعت أصوات عدد من الفاعلين المحليين وسكان مراكش مطالبة بضرورة التدخل العاجل، بل وذهب البعض إلى الدعوة لاعتبار المدينة “منطقة منكوبة” خلال فترات الأمطار، بالنظر إلى حجم الخسائر المادية وتعطل مصالح المواطنين. ويرى هؤلاء أن هذا التصنيف، وإن كان ظرفيا، من شأنه تسريع وتيرة التدخلات، وتعبئة الإمكانيات الضرورية لإصلاح الاختلالات البنيوية التي تجعل المدينة تغرق عند أول اختبار حقيقي

arArabic