المراكشية: متابعة
حسم حزب التقدم والاشتراكية موقفه من المشاركة في الحكومة الجديدة، معلناً اختياره الالتحاق بالأغلبية الحكومية المرتقبة التي يقود مشاوراتها حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تأتي في سياق اتضاح ملامح التحالفات السياسية التي يجري التفاوض بشأنها عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وقرر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، خلال اجتماعه المنعقد يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 بالمقر الوطني للحزب في الرباط، اعتماد خيار المشاركة في الحكومة، بعد استكمال التداول بشأن مخرجات اجتماع اللجنة المركزية وتقييم الاتصالات الجارية مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة.
ويأتي هذا القرار في وقت تتجه فيه مشاورات تشكيل الأغلبية نحو صيغة تجمع حزب الأصالة والمعاصرة بأحزاب الكتلة الديمقراطية التاريخية، وهي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية. ووفق معطيات أوردتها مصادر حزبية، فإن النقاشات شملت أيضاً إعداد مسودة البرنامج الحكومي بمشاركة ممثلين عن هذه الأحزاب الأربعة، في مؤشر على تقدم المشاورات بشأن ملامح الائتلاف المرتقب، دون أن يعني ذلك حسم جميع تفاصيله بشكل رسمي.
وتعيد هذه الصيغة إلى الواجهة اسم «الكتلة الديمقراطية»، التي جمعت تاريخياً أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، وإن كان التحالف الجاري تداوله يقوم هذه المرة على تقارب هذه الأحزاب مع حزب الأصالة والمعاصرة، المتصدر للانتخابات التشريعية، في إطار البحث عن أغلبية برلمانية قادرة على دعم الحكومة المقبلة.
وأكد حزب التقدم والاشتراكية، في بلاغه الرسمي، أنه سيعمل على جعل مشاركته الحكومية فعالة ومسؤولة، بما يتيح تقديم قيمة مضافة حقيقية للإصلاح وتطوير المكتسبات وخدمة المصلحة العامة.
وبينما يتقدم خيار التقارب بين «البام» وأحزاب الكتلة نحو واجهة المشهد السياسي، يظل الإعلان الرسمي عن التركيبة النهائية للحكومة وتفاصيل توزيع الحقائب الوزارية محطة الحسم في تحديد طبيعة هذا التحالف وحدود التوافق بين مكوناته.