يعقد البرلمان بمجلسيه، يوم الاثنين المقبل، جلسة عمومية مشتركة تخصص لتقديم البرنامج الحكومي من طرف رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك في إطار استكمال المسار الدستوري لتشكيل الحكومة الجديدة وعرض توجهاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية أمام المؤسسة التشريعية.

وأوضح بلاغ مشترك لرئيسي مجلس النواب ومجلس المستشارين أن هذه الجلسة، المنعقدة طبقا لأحكام الفصل 88 من الدستور ومقتضيات النظامين الداخليين للمجلسين، ستنطلق على الساعة الثالثة بعد الزوال بقاعة الجلسات بمجلس النواب.
وتأتي هذه المحطة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، والتي أفرزت خريطة سياسية جديدة ومهدت لمشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية. ويترقب الرأي العام مضامين البرنامج الحكومي، خصوصا ما يتعلق بمواجهة غلاء المعيشة والبطالة، وتحسين الخدمات العمومية، وتعزيز الاستثمار، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، في ظل انتظارات متزايدة بشأن انعكاس الاختيارات الحكومية على الحياة اليومية للمواطنين.
وكانت رئيسة الحكومة قد كشفت، أمس الجمعة، عن تشكيلة الحكومة الجديدة، التي تدخل مرحلة جديدة من العمل التنفيذي، في انتظار عرض برنامجها أمام البرلمان. وسيشكل هذا العرض مناسبة لتوضيح أولويات الحكومة والتزاماتها خلال المرحلة المقبلة، قبل المرور إلى المسار البرلماني المرتبط بمناقشة البرنامج والتصويت عليه وفق المقتضيات الدستورية.
وبالتوازي مع مناقشة البرنامج الحكومي، تتجه الأنظار إلى يوم 20 أكتوبر الجاري، الموعد المرتقب لمناقشة مشروع قانون المالية، في محطة ستختبر مدى ترجمة التوجهات المعلنة إلى اختيارات مالية واضحة، سواء في ما يتعلق بالاستثمار العمومي أو التشغيل أو القطاعات الاجتماعية، فضلا عن تدبير التوازنات المالية والاستجابة للضغوط الاقتصادية التي تواجه الأسر والمقاولات.