المراكشية ـ متابعة
أوقفت مصالح الأمن الفرنسية ثلاثة أشخاص يُشتبه في تورطهم المباشر في أعمال التخريب والاستفزاز التي طالت مقر القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة أورلي بضواحي العاصمة باريس، فيما تواصل الأجهزة الأمنية والقضائية تحرياتها لإيقاف عنصرين آخرين كانا ضمن المجموعة المشتبه فيها.

وجاء هذا التدخل الأمني العاجل بعدما أقدم خمسة أفراد، يعلنون ولاءهم لجبهة “البوليساريو” الانفصالية، ليلة الأربعاء–الخميس (15-16 أكتوبر)، على إتلاف جدران ومحيط القنصلية وخط شعارات ذات مضامين موجهة واستفزازية، وهو الفعل الإجرامي الذي وضع السلطات الفرنسية أمام مسؤولية حماية البعثات القنصلية وفق ما تقتضيه المواثيق الدولية.
من جانبها، تابعت القنصلية العامة للمملكة المغربية بأورلي المقتضيات الإجرائية مع السلطات الفرنسية، معربة عن ثقتها في مسار العدالة الفرنسية لتطبيق القانون ومحاسبة المتورطين. وكانت البعثة المغربية قد أصدرت بلاغاً دانت فيه بشدة هذا الاعتداء الذي يمس بحرمة مقراتها ويتعارض مع اتفاقيات فيينا المنظمة للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية.
وعلى خلفية الواقعة وتفاصيل الاعتقالات، سادت موجة من الاستنكار الشديد في أوساط أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا وفي منطقة أورلي على وجه الخصوص؛ حيث عبر العديد من الفاعلين وأبناء الوطن عن رفضهم القاطع لهذه السلوكيات التخريبية، مشددين على تمسكهم بالثوابت الوطنية للمملكة وداعين السلطات الفرنسية إلى اتخاذ كافة التدابير الأمنية الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات ومحاصرة خطاب التحريض والانفصال.