من المرتقب أن تعرف أسعار المحروقات بالمغرب انخفاضاً طفيفاً ابتداءً من منتصف ليلة الخميس 15 أكتوبر، مع دخول مراجعة جديدة للأسعار حيز التطبيق، وفق معطيات أوردتها مصادر مهنية. وينتظر أن يتراجع سعر لتر الغازوال بنحو 20 سنتيماً، مقابل استقرار سعر البنزين دون تغيير، في تخفيض محدود يأتي بعد الزيادات التي شهدتها محطات الوقود مع بداية الشهر الجاري.

وكانت أسعار المحروقات قد سجلت، ابتداءً من فاتح أكتوبر، زيادة بلغت نحو 80 سنتيماً في لتر الغازوال و39 سنتيماً في البنزين، مما يجعل التخفيض المرتقب في الغازوال لا يعوض سوى ربع الزيادة المسجلة في بداية الشهر، فيما لن يستفيد مستهلكو البنزين من أي تراجع في الأسعار خلال هذه المراجعة. وتظل الأسعار النهائية قابلة لاختلافات طفيفة بين شركات التوزيع ومحطات الوقود.
ويعيد هذا التفاوت بين سرعة تطبيق الزيادات ومحدودية التخفيضات النقاش حول القدرة الشرائية للأسر وكلفة النقل والسلع والخدمات. فالتراجع المنتظر، وإن كان سيخفف الفاتورة بشكل محدود، لن يغير كثيراً من مستوى الأسعار الذي تجاوز 16 درهماً للتر في عدد من المحطات بعد مراجعة بداية أكتوبر. كما أن استمرار ارتفاع كلفة الوقود يضع المهنيين، خصوصاً العاملين في النقل والخدمات اللوجستية، أمام ضغوط إضافية تنعكس بدورها على تكاليف المعيشة.
وفي ظل هذه التطورات، تتجدد الانتقادات الموجهة إلى الحكومة بسبب محدودية التدابير المتخذة لحماية المستهلكين من تقلبات الأسعار الدولية. ورغم استمرار الدعم الاستثنائي الموجه إلى مهنيي النقل، فإن هذا الإجراء لا يشكل تخفيضاً عاماً ومباشراً في السعر الذي يؤديه المواطن عند التزود بالوقود.
ويحضر ملف مصفاة «سامير» بالمحمدية بقوة في هذا النقاش، بعدما ظل نشاط التكرير متوقفاً منذ سنة 2015، ما جعل المغرب يعتمد على استيراد المنتجات النفطية المكررة لتلبية حاجياته. ويرى الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن إعادة تشغيل المصفاة ومراجعة نظام تحرير الأسعار وتخفيف العبء الضريبي من بين الخيارات التي ينبغي مناقشتها للحد من تداعيات تقلبات السوق الدولية.