ورقة تقديمية لندوة: التدبير البيئي واستراتيجية التنمية المستدامة يوم السبت 11 ماي 2013

حرر بتاريخ 24/12/2012
المراكشية


ورقة تقديمية لندوة: التدبير البيئي واستراتيجية التنمية المستدامة يوم  السبت 11 ماي 2013
لا أحد يجادل في أن كل المجتمعات عبر مر التاريخ تسعى إلى تحقيق التنمية المحلية من أجل تحسين ظروف عيشها، وذلك باستغلالها لمختلف الموارد الطبيعية المتوافرة لديها. و قد راكمت هذه المجتمعات رصيدا بيئيا هاما عبر الزمن مكنها من استعمال الأوساط الطبيعية بطرق متوازنة لم يترتب عنه أضرار ملموسة. إلا أن بوادر الانفصام بدأت تظهر مع بداية ستينيات القرن العشرين، حيث نتج عن التطور العمراني والصناعي والتكنولوجي و الخدماتي والاستهلاكي / الثقافي الذي عرفته المجتمعات إفراط و تفريط في طرق الاستغلال الموروثة أدى إلى بروز اختلالات جوهرية جعلت هذه الأوساط أكثر  فأكثر عطوبة. من هنا، بدأ يتغير شيئا فشيئا وجه الأرض، واستبدلت المشاهد المدركة من مشاهد خضراء إلى أخرى إسمنتية، أو جرداء أو أكوام من  النفايات، كما حلت محل رائحة الطبيعة روائح جديدة ناتجة عن النفايات المنزلية و مختلف أشكال التلوث. إنه تطور ينذر بالخطر مادامت العلاقة وطيدة بين التنمية و البيئة، بحيث أن الأولى تقوم على موارد الثانية، و أن كل إخلال بهذه الموارد ينعكس سلبا على العملية التنموية و يضر بالنظام البيئي نفسه من جهة، و بالاحتياجات البشرية من جهة أخرى.
و على الرغم من الإجراءات الهامة المتخذة لصالح البيئة منذ نهاية سبعينيات القرن العشرين، خاصة ما تضمنته مقترحات مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية، تقف مختلف اللقاءات العلمية و وسائل الإعلام و كذا الشخصيات المهتمة بموضوع البيئة على الاختلالات العميقة التي تعرفها المنظومات البيئية بفقدانها لقدرتها في كثير من الجهات على تلبية حاجيات السكان الأساسية. فإذا تمكنت معظم  الدول المتقدمة من مكافحة التلوث وتحسين نوعية الهواء وزيادة عمليات إعادة التدوير، ومعالجة المياه، وتناقص مستويات التدفقات الصناعية والنفايات الخطيرة، وتزايد أعداد المحميات ، فإن أنماط العيش والإنتاج السائدة بالمجتمعات الفقيرة تؤدي  بشكل عام إلى إجهاد الموارد البيئية كالغابات و البحار و المياه العذبة، مما يؤثر بعمق على صحة الإنسان إن ل نقل على ستقبله.
إن الوضعية الخطيرة التي تميز المنظومات البيئية الوطنية، سواء الطبيعية منها أو المستأنسة ، و التي لا تخرج عن نطاق ما تعرفه مختلف  البلدان، تفرض إعادة التفكير في علاقات الإنسان بالطبيعة و المجتمعات بالموارد و التفكير الشمولي لبناء استراتيجية تروم تحقيق تنمية مستدامة. لذا، فالإجابة على الأسئلة البيئية تتطلب إدماج كل العوامل في إطار المقاربة المنظوماتية التي تمر حتما من المعرفة الدقيقة لأنظمة الميدان البيئي. فعلاقات المجتمع بالطبيعة تتميز بالتعقد، لذا تجب معالجتها باعتبارها  تجسد نوعا من الصراع بين كثرة المستعملين من جهة  و بين تعدد الفاعلين من جهة أخرى، مما تستدعي التعامل معها على أنها رهانات .
تعرف الأوساط الطبيعية بجهة مراكش- تاتسيفت- الحوز ضغطا كبيرا بفعل النمو الديموغرافي و الاستغلال العشوائي للموارد و حركة سريعة للتمدين الذي نتج عنها اجتياح الأوساط الطبيعية و تلويثها . أنتج لنا هذا الضغط وضعية بيئية مقلقة بالمجالين القروي و الحضري. و لعل بعض مظاهر هذه الوضعية تتجلى في :
 انعدام أو ضعف شبكة التطهير بأغلب المراكز القروية و الحضرية؛
 غياب المطارح العمومية المنظمة سواء بالمجالات الحضرية أو القروية؛
 التلوث الكبير للثروة المائية السطحية و الجوفية الناتج عن النفايات السائلة و الصلبة التي تلفظها المراكز الحضرية و القروية و مخلفات الزيتون و دباغة الجلود و غيرها من المقاولات الصناعية ؛
 الارتفاع المهول  و المتعدد الأصول في إنتاج النفايات الصلبة؛
 تراجع المجالات الغابوية و ما يترتب عنها من نتائج سلبية على التنوع البيولوجي  و على توحل السدود و تغذية الفرشة المائية؛
 تدهور المجالات الساحلية.
تستدعي هذه الوضعية كافة الفاعلين، كل حسب اهتماماته و موقعه، الوقوف عندها بكل إمعان و المساهمة في إنجاز تشخيص عميق و شامل لمختلف مقاييس المشاكل البيئية سواء بجهة مراكش- تانسيفت - الحوز او بجهات أخرى و التفكير في بناء استراتيجية أساسها التشاور و التشارك و متوافق حولها لضمان الفعالية في مواجهتها. هذا هو ما تروم إليه مجموعة البحث حول التدبير الجهوي و التنمية الترابية، من خلال برمجة تنظيم هذه الندوة ضمن برنامجها العلمي، و ذلك بتاريخ 11 ماي 2013. و لمعالجة هذه الإشكالية على مستوى جهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز، تقترح اللجنة المنظمة المحاور التالية:
- تشخيص المجالات البيئية المتضررة؛
- مظاهر و أسباب الاختلالات البيئية بمختلف الأوساط؛
- الفاعلون في المجال البيئي ؛
- تقييم السياسات البيئية؛
- وضع استراتيجية لمعالجة تدهور الوسط البيئي يساهم فيها النظام التربوي، و الجامعة، والمجتمع المدني، ، والفاعلون الاقتصاديون، والهيئات المنتخبة، والسلطات المحلية، والمصالح الخارجية.
                                                                         
شروط المشاركة و النشر:
1ـ يقدم الباحث ملخصاً في حدود 150 كلمة في موعد أقصاه 12/01/2013؛
2ـ آخر موعد لاستقبال نص البحث هو يوم 25 أبريل 2013؛
3ـ لا تتعدى صفحات البحث  15 صفحة و بهوامش 2،5 يمينا و يسارا؛
4- يكتب البحث ببرنامج (وورد) ، و بخط (Traditional Arabic)، و حجم (16) في المتن، و(12) في الهامش، مع استقلال كل صفحة بهوامشها في أسفل الصفحة؛
6- لغتا المداخلات و البحوث بالعربية وبالفرنسية؛
7- ألا يتضمن البحث خرائط أو رسوم بيانية أو صور بالألوان.
 
                                                                               اللجنة المنظمة
م. الحسن بوبكراوي و عبد الاله عقار
 





من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية