وتستمر فوضى مواقف السيارات بمراكش

حرر بتاريخ 10/08/2015
عبدالله اونين


 
تأكد ان  الذين اعترضوا بنيات حسنةعلى تفويت جوانب طوارات مراكش وتحويلها إلى حيزات زرقاء أخذت من سائر الشوارع الحيوية التي لا تهدأ حركة المرور بها اكثر من ثلثها 
يسري ذلك على شوارع محمد الخامس  والحسن الثاني و محمد  السادس وعبدالكريم الخطابي لتستغل كمواقف للسيارات لفائدة شركة مهدت لها الطريق وازيحت عنها  كل العوائق لتدبير تلك المواقع
وتأكد أن الذين ظلوا  ظلوا يطالبون بتنظيم تلك المرابض والتحكم في دواليب تسييرها بما يخدم مصلحة الساكنة  وزائري المدينة ومصلحة صندوق الجماعة، تأكد أن اعتراضاتهم لم تكن من قبيل ما وصف  حينذاك بالتحامل والسياسوية  والوقوف ضد تنمية موارد صندوق الجماعة. 
 وهكذا فإنهم لم يفاجاوا بما صار يحصل  بعد  عملية التفويت تلك ، التي قضت بتحول أغلب جوانب طرقات مراكش  حتى التي تم توسيعها حاليا من أجل تحمل ضغط حركة المرور -تحولها- لمواقف  تتحكم فيها عدادات شركة تعتمد نظام الأداء على  رأس كل ساعة ، وتبيح لنفسها الاقتصاص ممن تأخر عن ذلك باحتجاز سيارته رغم أن أن أحكاما  صدرت عن محاكم  بمدن سبق ان جربت نظام المواقف بالعداد وكان الحكم فيها يقضي بعدم جواز ذلك الحجز المتجلي في تقييد السيارات بما يعرف ب:الصابو و بطلانه  . ولم تسلم   من ذلك حتى الطرقات التي   تقع على جوانبها  مساكن يضطر سكانها و زوارهم إلى إيقاف سياراتهم أمام عمارات مساكنهم .
 .تفويت جوانب طرقات مراكش  كان ضدا على رغبة المراكشيين الذين صار التذمر يدب إلى أنفسهم من بعض التغيرات المظهريةالتي طرات على المدينة وحولتها إلى مدينة ارتفع مستوى العيش بها بكيفية أجهزت على  العيش البسيط الذي كان أهلها وزوارها من الداخل  ينعمون به،  فلم يعد لذلك العيش في ظل الغلاء الذي طال كل شيء من سكن وغذاء  وحمامات إلى مواقف السيارات والدراجات سبيلا  . تفويت جوانب الطرقات جاء ليرسخ تعميق الهوة بين طبقات مراكش بعدما كانت تلك الهوة متقاربة .
و لم يعد حراس المواقف العدادات  يكتفون بالتربص بالسيارات التي كثيرا ما يجهل اصحابها من زورا مراكش الذين اعتادوا على إيقاف سياراتهم بالكيفية التي كان يتوجب تنظيمها بتخليص المجال من متطفلين  وأصحاب سوابق ،و يجهلون أن تلك المواقف صارت بأيدي شركة لا يتحرج عمالها  في  تكبيل السيارات التي لا تظهر  من خلال زجاجاتها الامامية بطاقة الأداء ، بل صار أولئك الحراس لا يتوانون في استعمال العنف ضد من يحتج على سلوكهم  وحجز سيارته .
لقد كان مأمولا من طرف ساكنة مراكش إغلاق الباب على من امتهنوا الاستشارة الجماعية للإبقاء على احتكارههم  لمواقف مراكش وكرائها من وراء الجماعة بمبالغ خيالية جعلت مكتريها يتفننون في فرض تعريفات مزاجية لا تقل عن عشرة دراهم في النهار ضاربين بالتسعيرات التي حددها المجلس الجماعي عرض الحائط  حيث يصل العبث بحراس تلك المواقف التي لا زالت قائمة حتى الآن و كانت معروفة لدى مدبري الشان المحلي السالفين ومن خلفوهم الآن  إلى فرض  خمسين درهما بالليل ، كان مأمولا أن يتم ثوقيف تدفق  تلك "البزولة" على اولئك المحتكرين وأن  تساهم الجماعة على غرار جماعات بمدن مغربية بحزم وصرامة في تنظيم المواقف  وتحديدها حتى تغلق الباب على المتطفلين وأن تساهم في  تمكين  معطلين من كسر جدار العطالة وذلك بمنحهم امتياز تدبير تلك المواقف فتستفيد الجماعة وتفيد ، غير أن هذا الشعور بألم تلك الجيوش المعطلة  مغيب لديها وهو ما لم يجعلها تبدي أي تردد في مباركة تفويت رقاب الناس وجيوبهم لعدادات لا تتوقف عن ابتلاع الدراهم لمدة اثنتي عشرة ساعة في اليوم ولأناس تتكدس ترواثهم على حساب صندوق الجماعة.على غرار تفويت مجالات النقل الحضري  والنقل السياحي  بصفة حصرية وبشروط مريحة للشركة المدبرة   .
فوضى المواقف استغلها خواص فحول بعضهم مستودعات في ملكيهم أو اكتروها لتخصيصها كمواقف للسيارات باثمنة مزاجيةأكيد أنه لايصل منها الى  الضرائب - إن كان يصل  - إلا الفتات  





1.أرسلت من قبل رشيد في 11/08/2015 22:34 من المحمول
أحيي ''المراكشية'' على هذا المقال الرائع و ألفت انتباه الكاتب إلى أن مدينة أگادير تعتبر مثالا حيا من حيث نظام المواقف و الأثمنة المخصصة للمتوقفين بها ، حيث أن التسعيرة لا تزيد على 3 دراهم ليلا و 2 درهم نهارا ناهيك على أنك لن تجد من يعيرك اهتماما في اخر

تعليق جديد
Facebook Twitter

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية