هل يتم انصاف ضحايا العكاري بعد 5 سنوات من المعاناة

السبت 6 يوليوز 2013

 
بعد الوقفة الاحتجاجية التي نظمها العشرات ممن يعرفون ب«ضحايا العكاري»، صباح الأربعاء الماضي، أمام مقر ولاية مراكش، رددوا خلالها شعارات تنتقد سياسة صم الآذان تجاه مطالبهم،التي طالت لأكثر من 5 سنوات، تعهد محمد فوزي ، والي جهة مراكش تانسيفت الحوز خلال لقاء جمعه بهم في الفضاء الخارجي للولاية تزامنا مع الوقفة، باتخاذ الإجراءات اللازمة في أقرب الآجال.

وكان نفس الموقف قد اتخذه الوالي السابق محمد امهيدية الذي كان قد استقبل الضحايا ووعدهم بدراسة الملف واتخاذ الاجراءات الملائمة لكن  الوضعية ظلت على ما هي عليه 
 
تفاصيل عملية النصب التي تعرض لها ضحايا العكاري كما اوردتها المراكشية والصحف الوطنية  ابتدأت منذ شهر نونبر سنة 2007، عندما قام أحد المنعشين العقاريين ب«نصب كمين»، سقط ضحيته أزيد من 500 شخص، بعد أن نصب لافتة إشهارية كبيرة في الشارع العام، مكتوب عليها «مجموعة العكاري مقصود للإسكان، مشروع للسكن الاقتصادي»، بالإضافة إلى رقم هاتفه الشخصي، وعنوان مكتب البيع الموجود بشارع محمد الخامس، كما تم الإعلان عن المشروع على منابر اعلام رسمية، مما ترك انطباعا إيجابيا بمشروعيته وقانونيته لدى الساكنة،  مما جعل مجموعة من شرائح المجتمع المراكشي، ضمت إلى جانب ذوي الدخل المحدود، أساتذة ورجال أمن (عميدي شرطة) ومهندسين، ومغاربة مقيمين بأوربا، بل وحتى الأجانب، يقبلون بكثافة على اقتناء شقق سكنية، لا وجود لها إلا على اللوحة الإشهارية، التي بقيت لمدة طويلة بالشارع العام، حيث استفاد المنعش العقاري، من دفعات تسبيقية تراوحت بين 50.000 و120.000 درهم من الراغبين في اقتناء شقة.

لكن المفاجأة كانت قوية، حينما اتضح أن صاحب المشروع باع للضحايا شققا وهمية، وبدون ترخيص، كما أن الأرض التي كان يوهم الناس بأنها مكان المشروع، لا تتوفر على تصميم للتهيئة، بل إنها لم تدخل بعد إلى المجال الحضري إلى يومنا هذا.
 
وبالرغم من مقاضاة صاحب المشروع «الوهمي» من قبل المحكمة، حيث أصدرت في حقه حكما ابتدائيا ثم استئنافيا يقضي بسجنه لمدة 5 سنوات، مع إرجاع المبالغ المدفوعة كاملة لأصحابها، بالإضافة إلى دفع تعويض لهم، فإنه إلى حدود اليوم، وبعد مرور مدة طويلة، لم يتوصل الضحايا بمستحقاتهم المالية، التي حكمت بها المحكمة، خصوصا أن معاناتهم أصبحت مزدوجة، تتجلى في معاناة الكراء من جهة، وفقدان مجموعة من المستخدمين مدخراتهم جراء ما تعرضوا له من نصب، حيث إن الموظفين لازالوا يدفعون أقساط القروض، التي دفعوها كتسبيق للمنعش العقاري. هذه الأزمة، حسب المتضررين، كانت سببا مباشرا في تشتيت مجموعة من الأسر.
هل يتم انصاف ضحايا العكاري بعد 5 سنوات من المعاناة
المراكشية


معرض صور