المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

هل مازالت الجمعيات السينمائية تؤدي دورها؟

الاثنين 10 فبراير 2014

يطرح وجود مجموعة من الجمعيات أو الهيئات المهتمة بالشأن السينمائي، المنتشرة في مجموع أرجاء المغرب، تساؤلا حول ماهية الدور الذي تؤديه في خدمة هذا القطاع، وحول مدى مساهمتها في المشهد الثقافي والمغربي ككل، في هذا السياق يتحدث عدد من النقاد
 
الجمعيات السينمائية في المغرب، ما هي الأسئلة التي تثيرها هذه الجمعيات، وما هي الإشكالات الجوهرية التي تشغلها؟، ودورها في الرقي بمجال السينما؟، وهل تساهم بشكل أو بآخر في توجيه النقاش السياسي؟ أسئلة من بين أخرى حاولنا عبرها طرق باب التوضيح لدى عدد من النقاد السينمائيين. 
 
حمادي كيروم ناقد سينمائي، في حديثه لـ« اليوم24»، تطرق، قبل الحديث عن دور هذه الجمعيات، إلى مسألة وجودها الفعلي من عدمه، معتبرا أن الجمعيات السينمائية اليوم مفهوم غامض، بعد موت الأندية السينمائية الفاعلة التي كانت لها إيديولوجيا وقوة معينة، وكانت لها إسهامات في توجيه النقاش السياسي في سنوات سابقة، قبل أن تتأسس بعض النوادي الحالية التي لا تقدم شيئا غير تسيير بعض المهرجانات التي تديرها، «كانت لدينا أندية سينمائية قبلا، أما الآن فلدينا مهرجانات تنشط البلاد لا أكثر»، يقول كيروم الذي يتفق مع رأيه نقاد آخرون مستقلون. وحول إذا ما كان عمل هذه الجمعيات يقتصر فقط على تنظيم ملتقى أو تظاهرة سينمائية أو مهرجان فقط، دون أن يستمر نشاطها على مدار السنة كاملة، عبر برامج من شأنها إغناء المشهد السينمائي، اعتبر المتحدث نفسه أن عمل هذه الجمعيات هو عمل موسمي، مع بعض الاستثناءات التي لا تزيد عنها إلا بإصدار كتب سينمائية. وفي هذا السياق يورد الناقد السينمائي، الشرقي عامر، نموذجي إيموز كندر والراشيدية، ونموذج مارتيل الذي بدأ وتعثر.
 
وبخصوص الأسئلة والإشكالات التي تشغل هذه الجمعيات، ربط حمادي كيروم الموضوع بهوية المهرجانات التي تنظمها كل جمعية على حدة، والتي تبقى بدورها «موسمية لأنه لا وجود لتنسيق، ولا وجود لأسئلة حارقة في الميدان، وكل شيء مبهم»، معتبرا أن أهم ما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار هو عنصر اختفاء الفرجة الجماعية، الذي ربطه بالجمهور، هذا الأخير الذي أكد ضرورة خلقه داخل المدارس التربوية التعليمية، «يجب أن يصنع في المدارس وإلا لن نحظى يوما بجمهور سينمائي في المغرب، لأن هذا الجيل جيل الكليبات والفرجة الفردية، وهذا مشروع يهم الجميع، ويجب أن تتدخل فيه جميع الوزارات»، يضيف كيروم، الذي يؤيده في هذا الأمر الناقد السينمائي الشرقي عامر.
 
وعن جمعيات النقد السينمائي في المغرب، أورد كيروم أنه لا يمكن الحديث عن وجود جمعيات، وإنما هناك جمعية واحدة، هي جمعية نقاد السينما في المغرب، التي اشتغلت وأصدرت مجلة سينمائية لمدة طويلة، قبل أن تتوقف وتعود لتصدر مؤخرا مجلة الأبحاث والسينما، والباقي فقط محاولات خجولة، بالإضافة إلى حلقات سينمائية خلقها مجموعة من المهتمين بالسينما، ويوجد مثلها بكل من سلا ومراكش، وهي ليست قوية بما يكفي لتسمى جمعية. من جانبه، طرح الناقد السينمائي، الشرقي عامر، السؤال حول إذا ما كانت صفة الناقد يمنحها العمل النقدي الذي يقدمه أو انتماؤه إلى جمعية نقدية ما، وميز في حديثه عن جمعيات النقد السينمائي بين الناقد بالفعل، المتتبع والقارئ الفاعل في المجال والمواظب على الإنتاج النقدي، والناقد بالاسم الذي «صادف أن كتب مرة وحمل اللقب كبعض من حمل لقب الحاج»، يقول عامر، موضحا أن دور جمعيات النقد السينمائي الموجودة محدود ارتباطا بعدم تضمنها لفاعلين في مجال النقد بحمولات ثقافية وفكرية، ومستقلين في قراراتهم، وهؤلاء من يمكنهم أن يكونوا فاعلين ليس فقط في المشهد السينمائي والثقافي، وإنما في المشهد المغربي ككل.
 
ويضيف عامر أن مجموعة من الهيئات والفعاليات، رغم قلتها، تنسب نفسها إلى النقد بدافع غرض معين، وهؤلاء لا يمكنهم أن يكونوا فاعلين لأن الفاعل هو من يستطيع التدخل في المجال الثقافي والفني، ومن يمكنه أن يوجه الدولة ويقترح، وهؤلاء قلة، ولا تضمهم تلك الجمعيات والهيئات، وإنما هم أشخاص يشتغلون مستقلين، يعبرون عن آرائهم، ولكن قلما تؤخذ بعين الاعتبار. ويؤكد عامر الشرقي أنه حين يصير المشهد السينمائي المغربي يعترف بالنقد كمواكب ومصحح، حينها فقط يمكن أن نقول إن الجمعيات النقدية تواكب وتصحح، «أما أن يُنظر إلى الناقد السينمائي نظرة الخصم، فلا يمكن الاشتغال في إطار تعاون، وإنما فقط في إطار تنافر أو الملاطفة التي لا يمكن بأي شكل أن تخدم السينما»، كما لا يمكن أن نتحدث عن دور جمعيات مقصية لا تُشرك في اتخاذ القرارات، هذه الجمعيات يجب أن تكون مسؤولة، وتعمل على ترسيخ الثقافة السينمائية طيلة السنة وليس فقط بشكل موسمي، يقول الناقد.
اخبار اليوم
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
اخبار اليوم

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل