المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

هل تستحق مراكش مهرجانا سينمائيا ؟ 3/1

الاثنين 9 ديسمبر 2013

تنعم مدينة مراكش منذ 13 سنة بمهرجان للسينما يعتبر من أقوى المهرجانات العالمية. وفي رأيي هناك 4 حسنات تحسب لهذا اللقاء الثقافي العالمي:
 
-لقاء الجمهور المغربي مع إبداعات سينمائية مختلفة ومتنوعة ثقافيا وجغرافيا وتاريخيا وفنيا. فالجمهور المغربي يكتشف عبر السينما ثقافات أخرى ومجتمعات مختلفة عن طقوسه وعاداته كما أنه يكتشف ويتلذذ بلغات ولهجات مغايرة...
 
-تربية ذوق الجمهور المغربي على الفرجة السينمائية المعروضة على شاشة كبرى بقاعة كبيرة ومظلمة ومع الآخرين. هذا الجمهور الذي أصبح اليوم مدمنا على الشاشة الصغرى وعلى أقراص الديفيدي والبرامج التلفزية والذي نسي، نظرا لموت القاعات السينمائية بالمدن بأن هناك شيء يسمى الفرجة الجماعية بقاعة مظلمة وعلى شاشة كبرى. وفي هذا السياق تتم تربية الجمهور على طقوس المشاهدة الجماعية التي تنبني على احترام الآخر واحترام التحفة الفنية والتحلي بالأخلاق الحميدة والسامية.
 
-الوعي بأن السينما ليست فرجة فقط بل هي كذلك وخاصة فعل ثقافي وثقافة لها حمولة تفاعلية تسمو بالإنسان نحو الأعلى. فلقد أصبح مهرجان السينما بمراكش أهم وسيط من أجل دمقرطة الثقافة السينمائية في الأوساط والشرائح المغربية المختلفة.
 
-يساهم المهرجان ولو بطريقة محتشمة في التعريف بالثقافة المغربية وبما تكتنزه هذه الثقافة من تنوع واختلاف وتعايش إيجابي ومتميز بين مختلف الأنواع الثقافية. ويساهم إذن هذا المهرجان في إعطاء صورة عن المغرب وعن بحثه المستدام عن التوازن بين الحداثة وأصوله الإفريقية والأمازيغية والعربية والذي يبحث كذلك على التوازن المثمر بين الاهتمام بالذات والاهتمام بالآخر.
 
ورغم بعض التصرفات الشاذة لدى الجمهور المغربي وبعض الفاعلين في حقل السينما والتي تجعلنا نتساءل هل مراكش تستحق فعلا مهرجانا سينمائيا بحجم المهرجان الدولي للفيلم، فإنه هناك وقع ثقافي للمهرجان على الإنتاج المغربي وعلى طقوس الفرجة لدى المشاهد. فبالنسبة لمنتجي الأفلام أصبحت المشاركة في المهرجان رهينة ليس بالكم ولكن بالكيف وبالمستوى التقني والفني للأفلام. كما أن الجمهور أصبح يتأقلم تدريجيا مع المعايير الدولية والكونية لطقوس المشاهدة السينمائية.
 
وهذه التحولات الثقافية في المشهد السينمائي المغربي تساهم بشكل قوي في تطوير السينما المغربية إنتاجا وتوزيعا ومشاهدة ونقدا.
 
لا تهمنا الصفقات المالية المرتبطة بطريقة خفية ببيع وشراء الأفلام وبعقود التصوير التي تتم في كواليس المهرجان الدولي للفيلم ولا تهمنا حصة مراكش من هذه الأموال، ولكن ما يهمنا بالدرجة الأولى هو ما مدى استفادة المغرب من نقل تكنولوجيا صناعة المهرجانات ومن ميكانيزمات الصناعة السينمائية.
 
قد تكون هذه الحسنات مفيدة جدا للمغرب، ولكن هناك مجموعة من الهفوات التي نتمنى أن يكون المهرجان في غنى عنها.  / يتبع 
يوسف ايت همو / كلية آداب مراكش
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]

يوسف ايت همو / كلية آداب مراكش

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل