هكذا يتم التشجيع على احتلال الملك العمومي بمراكش

الاحد 8 ماي 2016

تبدأ عملية احتلال الملك العمومي بلجوء المحتلين  له إلى وسيلة ذكية تتمثل في جس نبض حركة القائمين على حماية ذلك الملك الذي صار مسترخصا من قبل أناس لا تهمم إلا مصلحتهم دون التفكير في معاناة سكان يلتمسون الراحة ببيوتهم  وبمحيطها وينشدون السلامة بطرقات أحيائهم . عملية جس النبض تلك تبدأ بنشر مبيعات خارج المحلات تليها عملية توسع لضم حيزات أكبر إلى خارج تلك المحلات لتتحول تلك الحيزات إلى امتدادات للمحلات بعد اطمئنان المجسين للنبض من أن العيون المراقبة للملك العمومي قد اصبها قذى فأغمضت .ومن هنا يبدأ مسلسل المعاناة لمستعملي الطرقات والمشاة على الأرصفة والسكان المجاورين لتك الحيزات المحتلة ، فتنشط عمليات الكر والفر كلما تفتحت تلك العيون المغمضة وقرر أصحابها تنظيم حملات ل" تحرير " الملك العام  تواكبها ضجة من قبل أبواق دعائية فيفتر حماس الحملة فتعود حليمة لعادتها القديمة ويبقى الخاسر الأكبر هو الساكن ومستعمل الطريق الذي لا يملك حولا ولا قوة لذرء الأضرار التي تحيق به جراء الإجهاز على حقه في الهدوء والسكينة والنظافة والسلامة  وحقه في استعمال الطريق والرصيف .
بطريق دار الضوء خلف سوق الخير  تتجلى نتائج إغماض الأعين عن احتلال الملك العمومي بأبشع صورها حيث لا يتورع أصحاب متاجر لبيع الأواني البلاستيكية ومواد التنظيف عن احتلال نصف الطريق ليقتسم المارة النصف المتبقى مع  فراشة وأصحاب عربات الباعة المتجولين وفي رأس هذا الطريق في اتجاه ساحة الشيخ  احمد الكامل نصبت براكات لباعة الخضر بصفة مستديمة وعلى  بعد أمتار قليلة جدا تقف احيانا سيارة القوات المساعدة و وتبقى الحال مستمرة وكان ذاك الازدحام وتلك الفوضى التي يشهدها  هذا الطريق صباح مساء لا تتطلبان تدخلا لإلزام المحتلين با خلاء المجالات المحتلة . 
وبالمحاميد ما كاد السكان المجاورون لسوق مسلم التي نقل تجارها إلى فضاء آخر ريثما تبنى سوق بمعايير  يرجى أن تنعدم فيها صور العشوائية ، ما كادوا يتنفسون الصعداء ويفرحون بعملية تحرير الطرقات المحيطة بمحلاتهم ،حتى رجعت أفواج  من المحتلين للملك العمومي واصطفت بمحاذاة سور الزنك الذي حف به عقار السوق وانتقل من لم يجدوا لهم مكانا بالسوق المؤقتة إلى الضفة المقابلة للسوق التي سيشرع في بنائها لتستمر معاناة السكان ولينذر هذا الوضع ونحن على أبواب شهر الغفران بوقوع مشاحنات  بين الباعة "المترمضنين "  تكون خلالها  للسيوف  الكلمة الفصل ،وبذلك تروع الساكنة المحيطة بهذا الطريق الذي تحول عنوة إلى سويقة ..
المراكشية


معرض صور