هذا ما قاله بعض سكان مراكش عن كوب 22 /2

حرر بتاريخ 25/11/2016
المراكشية



ساكنة مراكش  تفاعلت بشكل كبير مع قمة المناخ منذ الاستعدادات الأولى لها .. كيف عاشت هذا الحدث وماذا قالت عن القمة هل أضافت جديدا للمدينة؟
هذه الأسئلة وغيرها يجيب عليها الشارع المراكشي  . وهذه الأصداء التالية:

صاحب رياض سكني بالمدينة  العتيقة يقول :
«لأول مرة أحس أن حدثا في مراكش  له وقع إيجابي على المدينة  ككل.. وقد استفاد الجميع سواء اقتصاديا أو اجتماعيا أو سياحيا .. دون أن أنسى الجانب البيئي، فمن خلال الاستعدادات لاحتضان مراكش  لقمه المناخ تمكن المراكشيون  من الاطلاع على الكثير من التجارب في مجال البيئة خصوصا أن المدينة  تحولت إلى جنة تتلألأ تحت الأضواء وتنعم بأريج الورود التي تهب عليها.. وخلاصه القول أنني تمنيت أن يبقى هذا الحدث مستمرا في المدينة   حتى يكثر زبناء رياضي ..»

وتقول امرأة : «هاد الكوب زوينا كادو لينا الجرادي.. وكيشطبوا لينا الزناقي والزبل ضغيا كيتجمع ومراكش  ولات للات المدن.. ولكن واش غتبقى المدينة  بحال هكا مللي يمشيوا الضياف؟؟!!
سؤال منطقي ختمت به هذه المرأة التي تحدثت لنا بعفوية دون زيادة ولا نقصان.. سؤال هو لسان حال كل المراكشيين  وهكذا قال أحد سكان حي المسيرة : «الحقيقة أننا عشنا هذه الأسابيع بشكل جميل خصوصا أن المسؤولين ضاعفوا من عمال النظافة خاصة منهم عمال الإنعاش الوطني الذين كان لهم الفضل في إزالة القاذورات من الشوارع وهذا شي مهم نتمنى أن يستمر بشكل دائم وليس في المناسبات فحسب.. «

وقال نادل يشتغل بمقهى بشارع محمد السادس:
« رغم أن هذا الشارع حظي منذ سنوات باهتمام خاص باعتبار أنه يضم أهم الوحدات الفندقية الضخمة وكذا المقاهي الفاخرة بالإضافة إلى قصر المؤتمرات الذي يستضيف الكثير من المؤتمرات الدولية ويحتضن مهرجان مراكش  للسينما، ولكن هذا الشارع خلال قمة المناخ هذه تحول بالفعل إلى جنة ساحرة أبهرتنا نحن السكان قبل الزائرين.. والآن فقط حق لنا أن نغني يامراكش  يا وريدة بين النخيل..»

وقالت طالبة
«مراكش  بالفعل خلال قمة المناخ هي مراكش  أخرى حيث تضاعفت فضاءاتها الخضراء، أتمنى أن تلقى العناية الكاملة بعد انتهاء القمة وستغرينا حقا بارتيادها، ولما لا تكون فضاء نلتقي فيه ونحفظ فيه دروسنا كما كان الشأن بالنسبة لعرصة مولاي عبد السلام سابقا..»

بسيدي يوسف قال صاحب طاكسي
«خلال أيام الكوب 22 اشتغلنا بشكل جيد، لم نجد وقتا للراحة ولكن في نفس الوقت استفادت مراكش  منها وخاصة شوارع وأحياء الواجهة وانتعشت الفنادق والمطاعم والاقامات وحتى الدور المفروشة المعدة للكراء، وفي المقابل الأحياء البعيدة عن الطرق المؤدية إلى قرية المناخ بباب إغلي لم تحظ إلا بالقليل.. وعلى العموم مراكش (تبهجات..).»
قرب إعدادية فدوى طوقان بأبواب مراكش  وهي إعدادية نموذجية في الاهتمام بالبيئة من خلال العديد من الأنشطة التي نظمتها في هذا المجال قالت إحدى الأمهات:
« هذه الأيام التي تحولت فيها مراكش  إلى قبلة مناخية للعالم، لاحظت أن ابنتي أخذت تهتم بالنباتات، بل أصبحت تلح على أن نشتري مزهريات لنضعها في شباك البيت والنوافذ، خصوصا أننا نعيش هنا وسط صناديق إسمنتية.. وقالت بأن مدير المؤسسة يحث التلاميذ دائما على الاهتمام بالشجر والورد .. وحين زارت الفضاء الأخضر أصبحت مقتنعة إلى حد الإيمان أن لا حياة للإنسان بدون نبات وماء وهواء نقي..»
هذه إذن بعض ما خلفته قمة المناخ من انطباعات في دواخل المراكشيين  .. قمة تعد حدثا تمناه البعض أن يستمر لتبقى العناية بالمدينة  الحمراء.. وتخوف البعض من أن تكون كما يقول المثل العامي «سبعة أيام من المشمش».. لكن يجب الاحتفاظ بروح هذا الحدث على الأقل.
مشاركون وفاعلون وزوار ينوهون
 .
مهندس فلاحي
بالنسبة لي مؤتمر الأمم  المتحدة  لتغير المناخ هو حدث تاريخي وهام بالنسبة لمدينة مراكش ، حيث عرفت هذه الأخيرة تحولات كبيرة جدا، على مستوى نظافة الشوارع و تزايد الفضاءات الخضراء و غيرها، بمعنى آخر أن التعبئة الشاملة التي سبقت هذا الحدث قد أعطت أكلها من طرف المؤسسات و المواطنين وجمعيات المجتمع المدني و غيرها. و الأهم بالنسبة لي، هي فرص الشغل التي أتاحتها هذه التظاهرة لمختلف العاملين في مجالات متعددة رغم أنها محدودة في الزمان لكن تبقى مهمة. كما خلقت انتعاشة اقتصادية لمختلف المهنيين على مستوى الفنادق وأصحاب سيارات الأجرة و غيرهم، خلاصة القول، تجربة كوب22 ناجحة بامتياز و دليل آخر على أن المغرب قادر على تنظيم و إنجاح التظاهرات العالمية بمختلف أنواعها.
مسؤول في مجلس إحدى الجهات
بالنسبة لمشاركة جهات المغرب في هذه التظاهرة العالمية كانت مشاركة موحدة من خلال فضاء تشرف عليه جمعية الجهات بتعاون مع المديرية العامة للجماعات المحلية، و الملاحظ في فضاء الندوات المخصص للجهات، هو تنشيط ندوات و مؤتمرات علمية من طرف الفئة التي قامت «بإنزال» علمي هنا بكوب22 وهم خبراء و باحثو مؤسسة درعة تافيلالت، التي استطاعت لحد الآن، تجميع حسب بلاغات المؤسسة، حوالي 2300 خبير من أبناء درعة تافيلالت بأقاليمها الخمسة، من مختلف المدن المغربية و أيضا المقيمين بديار المهجر و الذين حلوا بمدينة مراكش  لتمثيل جهة درعة تافيلالت في مختلف التخصصات، حيث شاركوا بشكل يومي في تنشيط فقرات كوب 22 من خلال ندوات و برامج تلفزية و إذاعية بمختلف اللغات المعتمدة.
أما في ما يخص وقع تظاهرة دولية مثل كوب 22 على مدينة مراكش ، قال: «أولا يجب أن ننوه كثيرا بمجهودات المنظمين، أي جميع المؤسسات و المتدخلين الذين أشرفوا على تنظيم هذا العرس العالمي البيئي، نظرا لحجم المجهودات المبذولة على مستوى الأمن و اللوجستيك و أيضا الحضور المكثف للبلدان المشاركة أي أزيد من 196 بلدا حاضرة بمؤسساتها و مجتمعها المدني والحقوقي و خبرائها و رجال أعمالها أيضا. و أكيد أن هذا الملتقى استطاع أن ينشط اقتصاد المغرب ككل وليس مدينة مراكش  فقط، فأغلب المدن و المناطق المغربية استفادت من تنظيم هذا المؤتمر على المستوى السياحي و التجاري و النقل و غيره، وأكيد أنه سيجعل المغرب رائدا في احتضان التظاهرات الدولية باعتباره بلدا مستقرا مقارنة ببلدان مجاورة كالشرق الأوسط.
طالبة باحثة
مؤتمر الأطراف الأمم  المتحدة  لتغير المناخ في نسخته 22، كانت فرصة للتعرف أكثر على شركات رائدة في ميدان تخصصي الأكاديمي في مجال الطاقات المتجددة، كما تبادلنا التجارب مع خبراء أجانب و مغاربة متخصصين في هذا الميدان، أما عن كوني ابنة مراكش  فقد لاحظت تحولا كبيرا على مستوى البنية التحتية، أضفى على مدينة البهجة جمالية و رونقا جذابا على مستوى الفضاءات العمومية، بل أصبحت مدينة ساحرة من خلال حجم الإصلاحات المهمة التي قامت بها الجهات المكلفة على مستوى الإنارة و الفضاءات الخضراء، أملي الوحيد أن تسود ثقافة الحفاظ على البيئة لدى المواطنين و على المسؤولين زيادة قمامات الأزبال من أجل تشجيع المواطنين للحفاظ على البيئة.
مزارع من الجزائر
شاركت في مؤتمر الأطراف بتجربة الفلاحين بصحراء الجزائر ، وأظن أن هاته التجربة الدولية بمراكش  كانت فرصة تعرفت من خلالها على عدد من التنظيمات المدنية و الخبراء في الميدان الفلاحي الذين تقاسمنا معهم التجارب، وكان هناك أخذ وعطاء في تبادل الخبرات، و أتمنى أن تتكرر مثل هاته التجربة.
أما على مستوى التنظيم فقد كان ممتازا و ربح المغرب ،في اعتقادي، الرهان في تنظيم هذه التظاهرة الدولية، خاصة اختيار مدينة مراكش  التي كانت في الموعد من خلال بنياتها التحتية، وأيضا حسن الاستقبال الذي كان احترافيا بامتياز، ما يمكن أن أسجله كنقطة هامشية هو مشكل النقل الرابط بين المدينة  والفنادق، كان على المنظمين تخصيص سيارات لنقل الزوار من مكان الحدث إلى وسط المدينة  على الأقل.
ناشطة حقوقية
في اعتقادي تنظيم المغرب لكوب22 هو مكسب للمغرب و لمدينة مراكش ، باعتباره كان ملتقى للتداول و النقاش في قضايا قليلا ما تطرح لدينا كقضية المناخ و البيئة، التي نعتبرها ذات أهمية وأولوية، التي لديها تأثيرات كثيرة و مهمة على الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية للنساء و الأطفال، و فرصة للتداول في قضايا النوع و المناخ، وانعقاد هذا المؤتمر طرح هذه الإشكالية كما استطاع أن يجذب اهتمام الساكنة المراكشية  للقضية البيئية، التي تعتبر مصيرية و لها وقع على الحياة اليومية للمواطنين والمواطنات، و بالتالي هذه المسألة ستجعل الساكنة تعي ،نوعا ما، أهمية البيئة، و يجب أن ننوه كذلك بانخراط و سائل الإعلام المحلية و الوطنية في تبسيط فكرة المؤتمر و التعريف به لدى المواطنين البسطاء.




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية