نيابة التعليم بمراكش الأعلى في العنف المدرسي

الثلاثاء 18 مارس 2014

كشفت النتائج الأولية للدراسة الكمية حول العنف بالوسط المدرسي أنجزتها المنسقية الجهوية لمراكز الاستماع والوساطة المدرسية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش تانسيفت الحوز، عن "أرقام" وصفت ب"المخيفة" بمؤسسات نيابة مراكش. 
وسجلت هذه المؤسسات وحدها نسبة 84.38 في المائة من نسب العنف المسجلة بالمؤسسات الثانوية بصنفيها في الجهة بكاملها، وهي حسب مراقبين جد عالية تقتضي مقاربة شمولية في التدخل لمعالجتها قبل أن يستفحل أمرها، كما أن هذه النسبة تفوق النسب الخاصة بالنيابات الخمس الأخرى مجتمعة بالجهة حيث نجد بالصويرة 5.98 في المائة، والقلعة 4.82 في المائة، وبالحوز 1.90 في المائة، وبالرحامنة 1.73 في المائة، وبشيشاوة 1.16 في المائة.
كما أكدت الدراسة التي أنجزت في الفترة ما بين 10شتنبر 2012 و 10فبراير 2013 بغية التعرف على وضعية العنف بنيابات الجهة، من أجل إعداد استراتيجية جهوية للتصدي للعنف في الوسط المدرسي، أن نيابة مراكش تحتل أيضا المرتبة الأولى في نسبة العنف بالمستوى الابتدائي ب51.81 في المائة تتبعها القلعة ب16.56 في المائة ثم باقي النيابات بنسب متدنية.
أما عن مراتب أنواع العنف في هذه الدراسة التي ضمت أزيد من 100 ألف سؤال؛ فيأتي السب والشتم، ثم التخريب في المراتب الأولى، ثم الضرب بدون جرح ثم التهديد ثم التحرش الجنسي ثم الضرب بالجرح ثم الضرب بسلاح كأدنى نوع.
يشار إلى أن الدراسة قدمت في لقاء نظم يوم الجمعة الماضية بمدينة الصويرة في إطار إرساء المرصد الجهوي للعنف بالوسط المدرسي، ضمن الاستراتيجية الجهوية للوقاية والتصدي للعنف بالوسط المدرسي 2016-2013. واقترحت هذه الاستراتيجية مسارين هما العمل على إشاعة مبادئ التشبع بقيم المواطنة الكاملة وإشاعتها، من حيث أنها تقوم على التمتع بالحقوق الأساسية، والالتزام الفعلي بالواجبات الفردية والجماعية من جهة، والتصدي الحازم للسلوكيات غير المدنية بمختلف أشكالها، عبر محاربة مظاهر العنف والغش والرشوة وسوء المعاملة وغيرها من الممارسات غير الأخلاقية، التي يكون وقعها أكثر خطورة حين تتسرب إلى المؤسسات التعليمية.
يذكر أن الدراسة همت 1018 مؤسسة تعليمية بأصنافها الثلاث من أصل 1163 بنسبة استجابة تجاوزت 87 في المائة. 
عبد الغني بلوط


معرض صور