مولاي عبد السلام الجبلي.. ابن مراكش المقاوم

حرر بتاريخ 16/11/2013
ع الكريم ياسين


مولاي عبد السلام الجبلي..  ابن مراكش المقاوم
 
يعتبر عبد السلام الجبلي أحد خريجي مدرسة ابن يوسف التاريخية والعلمية بمراكش. اسمه الحقيقي هو مولاي عبد السلام الإدريسي الجميلي، ولقب بالجبلي نسبة إلى كون والده مولاي العربي اشترى المنزل رقم 7 في درب سيدي أحمد بناصر بقاعة بناهيض من مالكه الملقب بالجبلي.
ويشير عدد من المقربين من المقاوم عبد السلام الجبلي، إلى أن المنزل الذي اشتراه والده سكنه أيضا أبو البناء العددي، أحد رواد الحضارة الإنسانية، نبغ في علم الرياضيات، ووصل إلى درجة عالية حتى لقب بالعددي، لا زال مرصده الفلكي في سور باب أيلان مهملا.
 
ارتبط مولاي عبد السلام الجبلي (الجميلي) بعلاقة وثيقة مع المقاوم الراحل محمد الزرقطوني، عندما نقل نشاطه الكفاحي من مراكش إلى الدارالبيضاء. كان الجبلي بعقليته الهادئة والإستراتيجية الصامتة العقل المدبر لهذه المرحلة والموجه الأساسي لعناصر المقاومة، يلجأ إليه الجميع في حالة الخلاف والاختلاف، ومن أجل ذلك كان يقوم برحلات مكوكية لرأب الصدع والخلاف بين مكونات المقاومة شمالا وجنوبا.
 
استطاعت الحركة الطلابية، التي كان يوجهها قياديون في حزب الاستقلال، في مقدمتهم الراحل عبد الله إبراهيم، وعبد القادر حسن، اللذين صدرت في حقهما أحكام جائرة، وزج بهما في سجون خارج مراكش، في تازناخت بإقليم ورزازات، وضواحي مدينة دمنات، أن تشعل شرارة الاحتجاج وترسم خيار المقاومة، رغم أن المرحلة كانت مليئة بالتوترات والصدامات ضد الاستعمار وأقطابه، الأمر الذي سيفرز وجوها لعبت دورا بارزا في قيادة المقاومة المسلحة، في طليعتها عبد السلام الجبلي، ومحمد بوراس الفكيكي، ومحمد البصري، وبوشعيب الدكالي الحريري، وآخرون.
 
تفتح وعي مولاي عبد السلام الجبلي خلال المرحلة الطلابية بجامعة ابن يوسف، خصوصا مع تزامن هذه الفترة مع تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال سنة 1955، وفي تلك الفترة شكل عبد الله إبراهيم نموذجا يقتدى به في النضال والعلم، تأثر بشخصيته ونزوعه النضالي والعلمي، فكان مولاي عبد السلام الجبلي والفقيه محمد البصري من خيرة النخب الطلابية التي نظمت حلقات دراسية في السياسة سنة 1950، لتتطور إلى إضرابات ومظاهرات ومسيرات انتظمت بعد ذلك في إطار المقاومة المسلحة.
 
قوبلت هذه الحركة بموجة اعتقالات لقادة من الحركة الطلابية، وتم طرد عدد منهم من مراكش بتهمة الإساءة بالضرب لأحد المخبرين لأجهزة البوليس المحلي بمدينة مراكش، في حين شرع مولاي عبد السلام الجبلي في تأطير عدد من قادة الحركة الوطنية، من بينهم محمد بنسعيد آيت إيدر، ومحمد الفقيه البصري الذي كان يطلق عليه حركيا "السي بوبكر".
 
وفي الوقت الذي عرفت الحركة الوطنية اتجاها يدعو إلى العمل السياسي فقط من أجل نيل حقوق المغاربة في بلدهم، ظهر اتجاه تبلور قبل الخمسينيات باتخاذ الكفاح المسلح نهجا وخيارا لا محيد عنه ضد الاستعمار الفرنسي، ولعبت التنظيمات التي أسست في مدرسة ابن يوسف من طرف مولاي عبد السلام الجبلي ورفاقه دورا كبيرا في إشاعة هذا التوجه في كل من آسفي والقرويين والرباط والدارالبيضاء وطنجة وتطوان ومكناس وغيرها من المدن المغربية.
 
خلال سنة 1953 ومع قرار السلطات الاستعمارية نفي السلطان محمد الخامس، بدأت المقاومة المسلحة، رغم رفض البعض داخل الحركة الوطنية والتخوف من هذا الاتجاه، بدأ مولاي عبد السلام الجبلي في إنشاء خلية مسلحة، كانت أبرزها وأخطرها الخلية التي قادها مبارك الرحماني، وحمان الفطواكي، ورحال بن احمد، وعلال بن احمد، وغيرهم، ولعبت هذه الخلية الشرسة، التي كان يرأسها مولاي عبد السلام، دورا خطيرا في تاريخ المقاومة المسلحة المغربية، انتهت بإعدام أفرادها سنة 1954 بعد اعتقالهم إثر وشاية من بعض الذين انتموا إلى المقاومة في ما بعد.
 





1.أرسلت من قبل محمد الإدريسي في 15/07/2013 11:18
هذه معلومات على جانب كبير من الأهمية لكن حبذا لو تم التوسع فيها قليلا لمعرفة تفاصيلها أكثر ، و لعلها من المفيد كذلك كتابة تعليق على الصورة المرفقة و شكرا

2.أرسلت من قبل طيف في 22/11/2013 00:30
" حبدا لوكانت هناك مواضيع من نفس النوع لان المغرب بلد الابطال هناك شهيد اخر اسمه "على بن الطاهر طيف. او السوسي كما يلقبونه اصدر في حقه حكم اعدام بالرصاص بسجن العدير بالجديدة 1954 قد تجدون داخل مكتب المقاومة التابع للمندوبية السامية بمراكش كل المعلومات بخصوص

3.أرسلت من قبل Oussama Demrani في 30/06/2014 21:41
إنه لرجل عضيم فهو خال إمي : شرف العائلة

تعليق جديد
Facebook Twitter

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية