المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

مواقع مراكز الاستقرار خارج محيط مراكش في العصر الوسيط / ٥- رباط عقبة

الجمعة 26 يوليوز 2013

تندرج هذه المساهمة ضمن إشكاليات تاريخ التعمير واستغلال المجال والتعامل مع الأرض بالحوز الأوسط، وبالذات منه الحيز الجغرافي الذي تشكل مراكش مركز دائرته، وحسبما يبدو فإن فترة العصر الوسيط تعتبر محطة تطور بارزة في تاريخ هذا المجال ...

نكتفي في هذه المساهمة فقط بتقديم تعريف مقتضب حسبما سمحت به الإمكانيات المرجعية المتوفرة، لستة من المواقع المذكورة هي: كليز، تاقايط، تاووتي، حارة الجذماء، رباط عقبة، وتاسماطت.


مواقع مراكز الاستقرار خارج محيط مراكش في العصر الوسيط / ٥- رباط عقبة
.خامسا: رباط عقبة
يقع ضمن مجال قبائل مصامدة الأطلس الكبير الغربي في بلد نفيس الذي كان من عمل مراكش. ولعله المقصود أيضا عند ابن الزيات بمسجد عقبة الذي بعدوة وادي نفيس. واستخلص ابن عبد الحليم من تسمية المسجد نسبته إلى عقبة بن نافع الفهري  مستندا في ذلك إلى الإشارة التالية للبكري: «مدينة نفيس... غزاها عقبة بن نافع... وبنى بها مسجدا إلى اليوم»، وقد ورد ما يقرب من نفس المعنى عند ابن عذاري كما يلي: «قال الإشبيلي في كتابه المسالك: إن المسجد الذي على وادي نفيس بناه عقبة».
يرجع تاريخ تأسيس المسجد حسب رواية البكري إلى عام 62هجرية/681 ميلادية . بينما يظل مجهولا تاريخ ظهور الرباط، أو تحول المسجد إلى رباط، وإطلاق اسم الرباط. ومع ذلك فإن افتراض تاريخ مبكر لظهوره يبدو واردا لأنه نشأ في سياق ظرفية دخول الإسلام إلى المغرب، ضمن شبكة المساجد الأولى التي أنيطت بها مهمة تركيز ونشر الدين الجديد في إطار جغرافي عرف فيما بعد الجوار مع مجال نفوذ بورغواطة من الجنوب، وما ترتب عن ذلك من تحول حدود الجوار إلى خط للمواجهة ضد أهل النحلة البورغواطية، لكونهم كفارا في نظر السكان المحليين.
لم تقدم المصادر المتداولة اسم أي موقع صوفي آخر ينتمي إلى نفيس: البلد أو المدينة أو العدوة، وعليه يصبح رباط عقبة إما الرباط الوحيد بالمجال أو الأكثر شهرة به، ولعل مما يستأنس به بالنسبة للاحتمال الأول ما يبدو كحضور خافت لأهل الولاية والصلاح، تستشف بعض مؤشراته من جهة في توجه أهل نفيس إلى السوس عند واجاج بن زلو اللمطي لطلب الاستقاء بعدما أصاب بلدهم الجدب، ومن جهة ثانية في تلمذة مريدين من أهل نفيس على شيوخ من خارج نفيس كأبي محمد عبد الحليم الأيلاني من أهل قرية تاووتي، شمال مراكش. أما الاحتمال الثاني فتلاحظ بعض مؤشراته في شهرة الرباط خارج نفيس وبالذات في العاصمة الموحدية، مما يجعل منه إطارا جغرافيا لبعض كرامات الصوفي أبي العباس أحمد الصنهاجي الجباب، نزيل الجانب الشرقي من مراكش. وفي اعتباره كان مركز نشاط الصوفي الوحيد المعروف بمجال نفيس أبي ولجوط تونارت بن وجرام الهزميري.
محمد رابطة الدين / كلية آداب مراكش
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
محمد رابطة الدين / كلية آداب مراكش

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل