مهرجان مراكش السينمائي وجامعة القاضي عياض 4/4

الثلاثاء 17 ديسمبر 2013

أعتقد بأن العلاقة بين المهرجان والجامعة قد مرت بمرحلتين:
 
1- مرحلة العشق الفني والود المعرفي وذلك في الدورات الثلاث الأولى للمهرجان حيث كان هناك اعتراف بالجامعة كشريك وحيث كانت الجامعة تساهم في الندوات والعلاقات الراقية حول السينما والثقافة وبالمغرب والعالم.
 
2- مرحلة لا عشق والتنافر وهي ما نعيشه اليوم ويتمظهر ذلك من خلال:
-تغييب الندوات العلمية والمناظرات حول الثقافة السينمائية وتقزيم هذه الثقافة في دورات ماستر كلاس انتقائية ومغلقة.
-تغييب دمقرطة الثقافة السينمائية في صفوف الطلبة.
-محاصرة الكتاب السينمائي المغربي والأجنبي وتغييب ثقافة الأقراص DVD
-إقصاء عدد كبير من الطلبة من ولوج العروض السينمائية أثناء المهرجان.
 
وأعتقد بأن هذه الحالة للاعشق المتبادل تعم الجامعة هي أيضا، فجامعة القاضي عياض مثلا تقوم بإقصاء ممنهج للمهرجان وللثقافة السينمائية وذلك من خلال:
 
-عدم تحفيز الطلبة من الاستفادة للعروض السينمائية.
-تغييب شراكة دائمة وعميقة بين المهرجان والجامعة.
-اختزال السينما في ذهنية الطلبة والأساتذة في بعدها الترفيهي والفرجوي وتهميش بعدها الثقافي الحضاري.
-عدد كبير من الطلبة لديهم موقف سلبي من المهرجان الذي يعتبرونه فضاء "الشيخات" والعربدة والانحلال الخلقي والترفيه الرخيص الذي ينافس ثقافة الكتاب وثقافة العلوم.
-تهاب الجامعة كل الفنون ودليل على ذلك هو تغييب مواد الفنون البصرية (السينما، رسم، فتوغرافيا، مسرح) والفنون السمعية (موسيقى، غناء...).
 
على ضوء كل هذا، لن يتم الصلح بين الجامعة فضاء أكاديمي والمهرجان كفضاء ثقافي إلا بتغيير العقليات، وبمحاربة ثقافة الإقصاء، وبدمج السينما كفعل ثقافي راقي بالمنظومة التربوية المغربية.  
 
وفي هذا الإطار لابد من الدفاع عن الدعوى القائلة بضرورة إحداث جائزة أحسن فيلم في منظور الجامعيين المغاربة وكل الفاعلين في المجال التربوي.      
يوسف ايت همو/ كلية آداب مراكش


معرض صور