المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

من اتخذ قرار توقيف بطولة الكرة شهرا كاملا؟

الثلاثاء 28 يناير 2014

هل كان ضروريا أن تتوقف البطولة الاحترافية في كرة القدم على امتداد شهر كامل؟
ما حدود الربح والخسارة، تقينا، التي قد يخلفها هذا التوقيف، الذي لا يحدث إلا في بطولتنا، خصواصا إذا علمنا أن القرار اتخذ في غفلة من الجميع، ودون استشارة أهل المعرفة من مدربين وتقنيين، كان يمكن أن يدلوا بدلوهم في هذا الأمر.
ثم بعد هذا وقبله، من اتخذ القرار، الذي يبدو ظاهره مجرد فترة استراحة، في الوقت الذي يحمل في طياته إشكالا كبيرا يتعلق بالتأثير السلبي الذي ستعاني منه جل الفرق التي توقفت عن الممارسة الكروية لأربعة أسابيع كاملة.
حينما نستمع لرأي التقننين والعارفين بكنه الموضوع، نكتشف أولا أن توقيف البطولة لم يستشر بشأنه أحد. أما ثانيا، فإن عدم خوض مباريات رسمية بكل الاحتكاك والحماس المفترض، سيؤثر حتما على إيقاع اللاعبين الذين سيتعرضون للإصابات والتشنجات حينما تعود عجلة البطولة للدوران. أما السبب في ذلك، فهو أن مباريات مرحلة الذهاب لم تكن في مجملها حارقة حيث كانت من علاماتها أنها ظلت تجرى في حدود ستين إلى سبعين دقيقة، تزيد أو تنقص. والسبب هو تلك التوقفات التي كانت تعرفها المباريات، والتي اشتكى أكثر من مدرب، وفي مقدمتهم امحمد فاخر حينما كان مدربا لفريق الرجاء البيضاوي، من هذا السلوك الذي تختاره بعض الفرق ربحا للوقت. لذلك فحينما نحصي اليوم الساعات التي لعبها لاعبو البطولة الاحترافية في الذهاب، سنكتشف أن المدة لا تحتاج اليوم لتوقيف بكل هذا الطول.
أما ثالثا، فإن العارفين يتحدثون اليوم على أن جل الفرق لم تقم بالإعداد القبلي للبطولة كما يجب من خلال معسكرات ومباريات ودية، إلا باستثناءات قليلة. لذلك فحينما انطلق الدوري، كان لا بد من الوقت لكي يتحرك قطاره، وتتحرك معه مردودية اللاعبين، ويحسنوا من إيقاعهم. وحينما وجدوا هذا الايقاع بمتم مباريات الذهاب، عدنا لنوقف العجلة لمدة شهر.
إنه التفسير التقني الذي يقدمه أهل المعرفة بشأن التداعيات السلبية لقرار توقيف البطولة، خصوصا وأن نسبة كبيرة من الفرق لم تدخل معسكرات إعدادية على مستوى عال بسبب ما تعانيه ماديا، حيث لا تزال جامعة الكرة لم تصرف بعد تلك المستحقات العالقة. كما أن بعضها خاض مباريات ودية لن تكون هي المحك الحقيقي للرفع من المردود العالم لبطولتنا، التي سميناها احترافية، والتي قطعت اليوم سنتها الثالثة.
أما محاولة فهم من اتخذ القرار، بغياب مكتب الجامعي فضل الانسحاب في منتصف الطريق، فقد تضعنا أمام حقيقة لا أحد يمكن أن يختلف حولها، وهي أن ما حدث في جمع الجامعة العام، وما ترتب عنه، هو الذي نؤدي اليوم ثمنه الغالي.
والثمن الغالي شمل كل القضايا التي تهم لعبة كرة القدم. لذلك وجد الإداريون، الذين تحملوا المسؤولية مكرهين، أن توقيف البطولة بعد متم مباريات الذهاب، قد يكون هو عين العقل، خصوصا وأن ذلك تزامن مع مشاركة المنتخب الوطني للمحليين في كأس أمم إفريقيا المتواصلة في جنوب إفريقيا. كما أن أصحاب القرار اعتقدوا أن إطلاق مباريات «الشالانج»، أو البدعة الجديدة التي كانت قد جاءت بها جامعة علي الفاسي الفهري، قد يكون بديلا، قبل أن تكتشف، ونكتشف معها، أن هذه المباريات بدون طعم ولا رائحة وهي تجري أمام مدرجات فارغة، على الرغم من أن الدخول إلى ملاعبها كان بالمجان.
متى يجب أن تفهم جامعة الكرة، أو ما تبقى منها، أن القضايا التقنية، وتوقيف بطولة في كرة القدم لأربعة أسابيع، قضية تقنية بامتياز، يجب أن تترك لأهل المعرفة. ولأن لعبتنا بدون جهاز تقني وطني يرسم ما الذي يجب أن يكون عليه الأمر، فلا يمكن أن نعيش غير هذا العبث. عبث أن يقرر إداري في مسألة تهم مستقبل اللعبة، التي نريدها أن تتوفر على شروط المنافسة جهويا وقاريا. والحكمة تقول «إذا أسندت الأمور لغير أهلها، فانتظر الساعة».
متى تحل ساعة هذه الجامعة، التي عشنا معها كل الخيبات والنكسات والهزات، ولا نزال؟
بقي فقط أن نذكر أن «جامعة تصريف الأعمال» عقدت عشية الاربعاء الماضي اجتماعا برئاسة السيد عبد الله غلام. غير أنها لم تصدر بعد بلاغا تقول فيه للرأي العام ما الذي قررته، أمام كل هذه الأوراش التي تنتظرها.
ولا غرابة في الأمر أن يكون الرئيس الجديد، هو نفسه الناطق الرسمي باسم الجامعة على عهد الفهري سابقا، والذي سماه الكثيرون بالصامت الرسمي.
احمد امشكح
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
احمد امشكح

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل